تعرّف على مستشارينا
واحد منا – فيليكس أنداكر، رئيس البعثة
شكّلت تجربة فيليكس أنداكر في السفر حول العالم، والتي استمرت ستة أشهر عام 1994، نظرته إلى الحياة عندما كان في الحادية والعشرين من عمره. وليس لأن تلك كانت المرة الأولى التي يسافر فيها إلى الخارج. فقد سبق لفيليكس أن زار دولاً أوروبية أخرى، كما عاش عاماً في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية عندما كان في السابعة عشرة من عمره، في إطار برنامج تبادل طلابي. وكانت تلك فرصة كبيرة للتعرّف على عادات جديدة وثقافة مختلفة. وفي هذا السياق، يقول فيليكس: لقد استمتعت بكل يوم من تلك التجربة". إلا أن الرحلة حول العالم، التي بدأت من جبال الهيمالايا في نيبال، ثم مرّت عبر تايلاند وعدة دول أخرى وصولاً إلى جزر كوك في المحيط الهادئ، وانتهت بعبور أمريكا الشمالية، هي التي منحت فيليكس منظوراً جديداً للحياة. وقد كان اكتشاف مدى اختلاف أنماط الحياة من منطقة جغرافية إلى أخرى أمراً لافتاً ومثيراً للتأمل بالنسبة إليه. فالتفاوتات التي تشكّلها عوامل مثل الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والموارد المتاحة، وإمكانية الحصول على التعليم، يمكن أن تكون صارخة عند رؤيتها عن قرب. ولا يزال هذا الشعور، كما يقول فيليكس، يجعله "متواضعاً"، وهو يتحدث من مكتبه في رام الله (فلسطين)، حيث يتولى منذ شهر تموز من هذا العام منصب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون. وقبل تلك الرحلة والتجربة التي غيّرت نظرته إلى الحياة، كان فيليكس قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية في السويد وبدأ مسيرته المهنية في المجال العسكري. لكنه، وبعد فترة قصيرة جداً، شعر بأنه يبحث عن مسار يقرّبه أكثر من المجتمع المدني، فاختار الشرطة السويدية. وفي عام 1995، وعندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، التحق فيليكس بأكاديمية الشرطة، وكان من أصغر أفراد دفعته سناً. وهو قرار لم يندم عليه قط، إذ أتاح له فرصة فريدة للمساهمة في إحداث فرق في حياة الناس اليومية. وبدأ مسيرته في مهام الدوريات الشرطية النظامية. ومع مرور الوقت، قاد المسار المهني لفيليكس إلى تولّي مناصب إدارية عليا في قوة الشرطة السويدية وجهاز الأمن السويدي. وربما أسهم اهتمامه بالجغرافيا والتاريخ في اختياره للعمل، خلال مسيرته المهنية، في أماكن مختلفة مثل أفغانستان (2012–2013)، حيث عمل نائباً لرئيس المكتب الميداني في مزار الشريف، وكذلك في منطقة البلقان عام 1998. كما أن سفره، في إطار عمله المهني، إلى دول يلتقي فيها بأشخاص لا تتوفر لهم أبسط الاحتياجات الأساسية، مثل الحصول على الغذاء أو الرعاية الطبية، عزّز لديه شعور التواضع. وقد أقنعه هذا العمل الميداني، إلى جانب خبرته في الشرطة السويدية، بأن الفرص المتاحة في الحياة والظروف الاجتماعية يمكن أن يكون لها تأثير كبير في حياة الناس، أينما كانوا، بما في ذلك في بلده نفسه. وبصفته ضابط شرطة، يعتقد فيليكس أن سنوات عمله أسهمت في تقديم المجرمين إلى العدالة. إلا أن التواضع الذي اكتسبه من خلال النظر في أعين الأشخاص المحرومين كان يدفعه دائماً إلى التوقف والتفكير في أن العدالة يجب أن تسود، ولكن من المهم في الوقت ذاته محاولة فهم معنى أن تضع نفسك مكان شخص آخر وأن ترى العالم من منظوره. ويؤكد فيليكس أن هذا الأمر لا يعني القبول أو التبرير. وخلال مسيرته المهنية الحافلة، تمكن فيليكس أيضاً من التوفيق بين عمله وحياته الأسرية، فتزوج من باولا وأسهم في تربية أطفالهما الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم اليوم 25 و23 و19 عاماً. ويقول فيليكس إن عائلته تتعامل بشكل جيد إلى حد كبير مع وجوده في مهمة في فلسطين، لاسيما أنه اعتاد السفر كثيراً بحكم عمله على مدى سنوات طويلة. بل إن عائلته تشعر بالفخر بتولّيه مهمة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون. ويتواصل أفراد الأسرة عبر تطبيق واتساب عدة مرات في الأسبوع، وكثيراً ما يتمكنون من إجراء مكالمات فيديو أيضاً، بفضل وسائل الاتصال الحديثة المتاحة اليوم. وخارج أوقات العمل، يستمتع فيليكس بالتزلج على المنحدرات الجبلية في جبال السويد أو في أماكن أخرى، كما يحب قضاء الوقت على متن قاربه الشراعي في مياه أرخبيل السويد. وبما أنه لا يزال في بداية مهمته، يأمل فيليكس في توسيع معرفته بتقاليد المطبخ المحلي، التي تتجاوز الحمص والفلافل والكنافة. أما الدافع الذي يقود فيليكس في عمله في فلسطين، فهو ذاته الذي شكّل بدايات مسيرته في الشرطة السويدية: المساهمة في تحقيق الخير للناس. وهذا المبدأ لم يتغير، بصرف النظر عن العمر أو المكان أو المنصب الذي يشغله.
واحدٌ منا – غريغوري فينو
خلال نصف الساعة التي استطاع غريغوري فينو أن يقتطعها من جدول أعماله المزدحم ليتحدث عن نفسه بصفته رئيس العمليات المعيّن حديثاً في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، اختصر رسالته الجوهرية بعبارة واضحة ومباشرة حين قال: "أنا هنا لأن هذا ينسجم مع قيمي الشخصية كمواطن أوروبي وفرنسي". وُلد غريغوري في سبعينيات القرن الماضي في مدينة رادولزيل في ألمانيا، ونمّى منذ سنوات صغره شغفاً بالتاريخ والفلسفة. وكان معلموه في المدرسة يراهنون على أنه سينضم إلى صفوفهم، إلا أنه عندما أصبح شاباً، وبدلاً من تعميق معرفته بالتاريخ من خلال الكتب، اختار "أن يكون مشاركاً في صناعته". ويقول غريغوري إن هذا ما دفعه إلى خدمة بلاده والاتحاد الأوروبي كضابط في الدرك الفرنسي، حيث أُوفد في مهام مختلفة إلى البوسنة (2001–2002 و2021)، وأفغانستان (2018–2020)، وفلسطين (2025 حتى الآن). ويردف الدركي الفرنسي قائلاً: "إذا كنا نعيش اليوم في سلام في أوروبا، فإن ذلك يعود بلا شك إلى وجود الاتحاد الأوروبي الذي قرّب بين شعوب كانت تتقاتل فيما بينها حتى وقت ليس ببعيد خلال الحرب العالمية الثانية". وقد دفعته تجربته المباشرة مع عدد من الأزمات الكبرى إلى التركيز بشكل أكبر على قضايا السلام والأمن في خياراته المهنية. فبعد أحداث 11 أيلول، شارك في مهام ثنائية مع زملائه الأمريكيين. كما واجه الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدينة الريفييرا الفرنسية في عام 2014 عندما كان رئيساً للدرك في مدينة نيس. ويرى غريغوري أن بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون تجسّد المثال الأسمى على التزامه بأن يكون "في الجانب الصحيح من التاريخ". فنهج الاتحاد الأوروبي تجاه "حل الدولتين" بين إسرائيل وفلسطين ينسجم مع قناعاته. ويقول أن البعثة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الفلسطينيين. كما يضيف قائلاً: "تستغل شبكات الجريمة المنظمة في جميع أنحاء العالم الحدود لارتكاب شتى أنواع الجرائم، من الاتجار بالبشر إلى تهريب الأسلحة، لأنها تدرك أن التنسيق بين المؤسسات الأمنية القائمة على سيادة القانون عملية معقدة، بخلاف خرق القواعد". ويقود غريغوري اليوم فريقاً من مستشاري وضباط الاتحاد الأوروبي الذين يعملون يومياً، استناداً إلى الاحتياجات، مع نظرائهم الفلسطينيين في ملفات سيادة القانون وإصلاح قطاع الأمن، وذلك في إطار تفويض البعثة. ويقول رئيس العمليات، المتزوج والأب لشاب وشابّة في العشرينيات من عمرهما، إنه يشعر بامتنان خاص لزوجته، لأنها قامت بدور أكبر بكثير منه في تربية أبنائهما، نظراً للمهام الخارجية التي شغلته بعيداً عن أسرته. ويضيف مازحاً: "تقول الحكمة إن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، وأنا أؤمن بذلك تماماً، وإن كنت أقولها بتواضع عندما يتعلق الأمر بي". ويضيف أنه يتمنى أن تنظر إليه ابنته المتخصصة في العلاقات الدولية ودراسات الحروب ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، باعتباره قدوة، قائلاً: "أتمنى أن أكون الأب الذي يقف وراء ابنة عظيمة". وبحكم نشأته في منطقة ساحلية، ليس من المستغرب أن يكون السمك طبقه المفضل. ورغم أنه لا يضاهي في طزاجته السمك في الريفيرا الفرنسية، فإنه يستطيع طلبه إلى مكتب البعثة في رام الله. ويمنحه هذا الأمر البسيط، إلى جانب مكالمات الفيديو اليومية مع أسرته في أوروبا ووالديه في تونس، شعوراً بأن أيام عمله تحمل شيئاً من نكهة الوطن، حتى وهو بعيد عنه.
عبد القادر الجعبة
منذ عشرين عامًا، ومازال عبد القادر الجعبة يعمل خلف شاشات الحاسوب، مبتكرًا الحلول للتحديات التقنية ومطوّرًا للخدمات الرقمية التي تُسهّل العمل اليومي. الجعبة، وهو أب لخمسة أبناء، يبلغ من العمر 44 عامًا، تخرّج من جامعة فلسطين التقنية في الخليل بشهادة في تكنولوجيا المعلومات. بالنسبة لهذا الرجل الخليلي ذي اللحية السوداء، لا يقتصر تطوير البرمجيات على البرمجة فحسب، بل يتعدّى ذلك إلى إيجاد حلول توفّر الوقت وتُحسّن كفاءة العمل. ومع أن إسهاماته قد لا تكون ظاهرة للعيان دائمًا، إلا أن أثر عمله يكاد يكون ملموسًا بشكل يوميّ من قِبل زملائه الذين يعتمدون على الأنظمة التي بناها في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، التي انضم إليها عام 2016. خلال العقد الماضي، تمكّن من تطوير العديد من التطبيقات البرمجية التي غيّرت طريقة عمل الموظفين، إذ تُساعد هذه التطبيقات على تبسيط العمليات الإدارية، وتسهيل سير العمل، وتقليل احتمالية وقوع الأخطاء. يقول الجعبة أن أعظم الابتكارات غالبًا ما تكون تلك التي لا يلاحظها الناس لكنهم يعتمدون عليها يوميًا. ويضيف أن الابتكار الحقيقي لا يُقاس بمدى انتشاره، بل بالأثر الذي يُحدثه في حياة الناس اليومية. وبينما يجمع الجعبة بين حياته المهنية المزدحمة والتزاماته العائلية، يجد حافزًا في إنجازاته، ويشعر بمعنًى لغايته عندما يُسهم توظيفه للتكنولوجيا في تحسين حياة الناس اليومية.
روبرتو أرتشييري – رئيس العمليات
في سنوات مراهقته المبكرة، كان رئيس العمليات في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون روبرتو أرتشييري يتصور بالفعل أنّه سيرتدي الزي الرسمي حين يكبر. وُلد عام 1973 ونشأ في بلدة "غرومو أبولا" العريقة التي تعود جذورها إلى العهد الروماني وتقع ضمن متنزه "ألتا مورجيا" الوطني في جنوب شرق إيطاليا. هناك نشأ روبرتو وهو يراقب عن كثب الفارق بين الخير والشر، والذي يترجم عملياً إلى الدولة وأعدائها. ففي تلك الحقبة، كانت الجريمة المنظمة، المعروفة عموماً باسم المافيا، تنشط أساساً في جنوب شبه الجزيرة الإيطالية، لكنها كانت تمد أذرعها إلى عالم الأعمال العابر للحدود والفساد. وقد دفع رموز مؤسسات إيطالية بارزة مثل القضاة المناهضين للمافيا روكّو كينّيتشي، جيوفاني فالكوني، باولو بورسيلّينو، وضباط الكارابينييري مثل الجنرال كارلو ألبيرتو دالا كييزا، والمقدم روسّو، والرائد باسيلي حياتهم ثمناً لمعاركهم الطويلة ضد الجريمة المنظمة. جميعهم سقطوا أثناء أداء واجبهم دفاعاً عن مبادئ الشرعية والعدالة والحرية والمساواة والكرامة، بمواجهة قوة إجرامية تهدد الديمقراطية. كان تلك التضحية العظمى لبعض أبناء وطنه نقطة التحول بالنسبة لروبرتو، الذي اختار جانب القانون الصحيح بانضمامه إلى قوات الكارابينييري الإيطالية (إحدى أبرز وكالات إنفاذ القانون في إيطاليا، وتتميز بطبيعتها العسكرية ومسؤولياتها الواسعة داخلياً وخارجياً) وهو في سن التاسعة عشرة. أن يكون كارابينييري، كان يعني لروبرتو حياة مليئة بالتنقل الدائم، سواء داخل بلاده أو خارجها. يقول: "لم أمكث في المكان نفسه أكثر من أربع سنوات"، ومع ذلك استطاع أن يربي طفلَيه، اللذين أصبحا الآن شابين، مع زوجته. يحمل روبرتو رتبة عقيد، وقد انضم إلى بعثة الاتحاد الأوروبي العام الماضي، لكنه لم يكن غريباً عن فلسطين، إذ سبق أن عمل هنا ضمن بعثة " مياديت" التدريبية للكارابينييري الإيطاليين، في إطار التنسيق الأمني التابع لوزارة الخارجية الأمريكية الذي يُعرف الآن بمكتب المنسق الأمني الأمريكي. وقبل ذلك، عمل في مهام متعددة في مختلف الأقاليم الإيطالية لمكافحة الجريمة العادية والمنظمة، كما شارك في مهام دولية في البوسنة والهرسك، إريتريا، كوسوفو، أفغانستان، مالي، وكذلك في بروكسل – بلجيكا، حيث ركّز على القضايا الإفريقية. بصفته رئيس العمليات في بعثة الاتحاد الأوروبي، يقود روبرتو زملاءه العاملين على دعم قطاعي العدالة والأمن المدني الفلسطينيين، وهو يشعر أن هذه التجربة تغيّره يوماً بعد يوم. يقول روبرتو إن كلمة السر في السياق الفلسطيني هي "المرونة"، إذ يسعى دائماً لإيجاد حلول للتحديات المستمرة التي يواجهها نظراؤه الفلسطينيون الذين تساندهم البعثة، وكذلك البعثة نفسها. نهجٌ بلا شك ملائم، في ظل حالة عدم اليقين التي تمر بها فلسطين والمنطقة برمتها في هذه اللحظة التاريخية.
خديجة الديك
عندما تجلس مسؤولة التحقق المالي في بعثة الاتحاد الأوروبي، خديجة الديك من فلسطين، على مكتبها، فهي لا ترى مجرد أرقام على جداول البيانات أو الفواتير؛ بل ترى الأساس الذي تقوم عليه الثقة التي تمسك بمكونات البعثة بأكملها. في بعثة الاتحاد الأوروبي، تقوم خريجة المحاسبة من جامعة بيرزيت بمراجعة المعاملات للتأكد من أنها تتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي والسياسات الداخلية ذات الصلة وأفضل الممارسات الدولية. فبعد أن عملت مع منظمات دولية وشركات فلسطينية كبرى، أصبحت تجمع بين المعرفة الدولية والخبرة المحلية في عملها. بالنسبة لخديجة، فإن التحقق المالي ليس مجرد إجراء شكلي، بل خطوة ضرورية نحو المساءلة والشفافية. وهي لا تراه مجرد قاعدة يجب اتباعها، بل ضمانة، أو بمثابة طريقة للتأكد من أن كل يورو يُنفق في موضعه الصحيح، من أجل بناء الثقة، والحفاظ على أمان الأنظمة المالية للبعثة. خلال الأشهر السبعة التي عملت فيها في البعثة، كان لخديجة أثر حقيقي وملموس، ويمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من الأوراق والمعاملات، فهي مرشدة موثوقة للزملاء في مختلف الأقسام، تساعدهم على توضيح الإجراءات وأفضل الممارسات، وتقول: "لا أكتفي بالإشارة إلى الأخطاء، بل أوضح أيضًا كيف يمكن تجنبها". وتضيف: "هدفي هو تمكين الآخرين من الأداء بشكل أفضل عند اتباع القواعد المالية للاتحاد الأوروبي". كما أن أسلوبها العملي الهادئ جعل منها جهة يلجأ إليها الموظفون الذين يواجهون صعوبات في الأمور المالية. وقد ساعدت الكثيرين على النظر إلى هذا العمل من منظور مختلف، محوِّلة إياه من مهمة روتينية إلى فرصة للتطوير والتعلم. وتقول: "عندما يتم التحقق المالي بالشكل الصحيح، فإنه يحمي المؤسسة بأكملها، فالأمر لا يقتصر على اكتشاف الأخطاء، بل يتعلق بترسيخ الثقة، وتعزيز النظم، وضمان أن كل قرار يُتخذ يستند إلى معلومات دقيقة ومُتحقَّق منها". بأمانتها ومهنيتها وحماسها، لا تقوم خديجة الديك بمجرد تطبيق اللوائح المالية، بل تزرع ثقافة المساءلة والثقة، في كل معاملة تقوم بها، وهي أم مخلصة لثلاثة أبناء وتوازن بين العائلة والعمل بانضباط وتركيز.
Maria Ek Odsjo
Our deputy Head of Justice Unit, Maria Ek Odsjo, is a senior judge in her mid-50s. In Sweden, where she comes from, she has for the last years extensively been working on asylum and security related cases, including dealing with individuals arriving from then ISIS ruled Syria and Iraq. The cases she was presented with, reached Maria through the criminal justice chain, having been dealt with by the Swedish police before arriving on her desk.. Her latest role in the Swedish justice system was to lead and manage the work of around 45 legal professionals. Each of them had cases to solve. Maria had the overall oversight and also, depending on the situation, the responsibility to approve asylum, . This has exposed Maria with a wide range of people coming from parts of the world she had never travelled to. In other words, she had the opportunity to get to know different cultures through human and professional interaction doing her job in Stockholm. Asked when and how the decision to be a judge appeared on her life horizon, Maria answers that this happened during her time as a young law clerk in a small town in her homeland. Having always been interested in society and political science, Maria initially chose law for her university studies with the initial attitude of “giving it a try”. She explains that she “very much liked both criminal and civilian proceedings, as well as social law”. Much later, as an experienced professional, Maria represented Sweden in Brussels, working at the Swedish Permanent EU Representation with law drafting. The choice to join EUPOL COPPS and come to Palestine is partly linked to her experience in dealing with many cases involving people from the Middle East.. “I wanted to experience the culture firsthand, meet the people, to see for myself what it looks like, to experience what it means to walk through Damascus Gate in the daylight and at night. Now that I can do it, I know what an amazing feeling it is to pass by this special place. This means something special to me and has taught me something essential about different life conditions. When Maria first joined the Mission, she was a Senior Justice Advisor advising her Palestinian colleagues on court proceeding related matters. She had the possibility to learn from her Palestinian colleagues and share her own experiences from her own professional career. Working in an international environment such as an EU Mission is also somehow life changing, indicates Maria. “In my current role, I strive to support my colleagues in solving challenges and problems, when these occur. With the counterparts I now see my role as a way of giving my contribution to advancing Rule of Law in Palestine”. Among the milestones carrying a personal touch during her career as a judge, Maria recalls the time she had a case of a Palestinian family coming from Iraq exposed to a very difficult situation where she contributed to them being granted asylum on the basis of the need for education of their young children aged 10 and 12. As every new experience in life produces a change in each of us, working in Palestine has made Maria, as she explains, a bit humbler as an individual, more understanding of difficult situations, having had the chance to see these firsthand. The realisation of having an EU-passport appearing “privileged” compared to others, for example Palestinians (many can’t even have one), is also a humbling experience, says Maria, who has observed what happens at border crossing points like the Allenby Bridge (border between Israel and Jordan, editor’s note), seeing the difference of procedures occurring according to the kind of documentation provided. “I now understand a lot more things about the people from the Middle East I met in my country” says Maria. When thinking about the time when she will be returning to Sweden, Maria believes her experience in Palestine will make her a better judge. Although, she said, I think I would prefer to have further experiences in CSDP Missions after Palestine before returning to be a judge in my country. She has pinned Ukraine on the map, where a sister EU Civilian CSDP is deployed, however that will have to wait as there still so much to do here to support Palestine.
“I want to be one of them”, said 4-year-old Anu pointing at a police car
Looking out of the window at her grandparents’ house in the town of Pori, Finland, Anu Aro, asked her grandma what that was pointing the finger at a police car. “I want to be one of them”, said the then 4 years old Anu. It was the winter of 1974. By the age of 23, after having spent a sabbatical in Cyprus (1989-1990) working as au pair, Anu joined the Finnish Police, getting first a Diploma in Police Studies, then a Bachelor in Police Command Examination, and a master’s degree in Social science studies from Universities in Finland. Whilst working and studying, Anu had 3 daughters, now age 30, 28 and 22. At present, while deployed as a Finnish secondee at EUPOL COPPS as Senior Police Advisor in Training, Anu is about to finish another master’s degree in security and risk management criminology at the University of Leicester, in the UK. EUPOL COPPS is not the first international mission for Anu, as she consecutively worked in international missions as of 2104. She served in Afghanistan (EU and GIZ/German cooperation), Liberia (United Nations) and Somalia (EUCAP Somalia). Asked “why” EUPOL COPPS at this stage of her personal and professional path, Anu recalls that this very Mission was the first she ever applied for in 2012. “I was the second-best candidate” says Anu, explaining that she opted for Afghanistan, to later discovered later that the selected competitor for Palestine did not go in the end. Therefore, when recently a possibility materialised to join EUPOL COPPS it felt for Anu like closing a circle, so she applied for the position she now covers, explains Anu. Another reason for joining EUPOL COPPS, continues Anu, is the fact that she is “a person constantly working on self-development and self-education, passionate about history”, always eager to see with her own eyes about the situation on the ground in Palestine, which she read about for long time. When discussing about the challenges that a woman, a mother, can face about the choice of joining a Mission, Anu says: ‘When I went to my first Mission my youngest daughter was 12. It was possible for me to go to know everything was fine at home, as I had a good agreement with her father. Anu reveals that at time she felt criticized by some of her male colleagues in the Finnish police for her choice to go leave her children to go to Missions . “The advice I would give to women willing to be deployed in Missions is to ignore other people’s opinion. Of course you change your life, so you might lose some friends because there is less time to spend together”. Anu underlines the importance of the quality of time she had and has with her daughters when serving in Missions, like going on holiday together. She also recalls hard moments as several times she fond herself under attack in Afghanistan, having to spend up to 16 hours in a bunker, with all the consequential difficulties in communication with her family. “I always called my daughters from the bunker where I sheltered with my colleagues to reassure them. I have always tried to inform them about everything because things go so fast to the news nowadays and I want them to get the first information from me instead of reading it from the internet”. Talking about her daily work at EUPOL COPPS Anu explains that she finds out about what kind of trainings are needed by the Palestinian Civil Police, focusing also on Gender mainstreaming. She tries and find out for example why women do not attend certain training activities and what should be done about it. “Nowadays Palestinians are willing to send their daughters to train as police officers, also as a source of income for the family, but at the same time there are worried about their safety”. Anu recognises that her long-term experience in many crisis areas makes her “a very different person than before”. “I see the difference between me and people that have had similar life and professional experiences and the ones back home that have not” says Anu. “For example, at home people debate about politically correct wording of things, or topics that looked at from other parts of the world frankly look irrelevant”. The woman who aged 4 knew she would wear a police uniform, concludes: “my observation is that in wealthy countries people easily see small things as a problem, unlike in places where people have worries about bringing food on the table and have to walk long hours for water or to reach the workplace”.]
تعرّفوا على مستشارنا الأعلى لشؤون الشرطة العامّة
يسرّ مسؤولة العلاقات العامّة والإعلام تقديم المستشار التالي في زاوية "تعرّفوا على مستشارينا". كريستيان هو زميل ألماني، هادئ الحديث ولطيف للغاية، كما تغمرنا الدهشة من سنوات خبرته الطويلة والمثيرة للاهتمام كضابط في الشرطة. 1. أخبرنا قليلاً عن نفسك (الجنسية والخلفية المهنية والخبرة) اسمي كريستيان، وأنا ضابط شرطة من دوسلدورف في ولاية شمال الراين-ويستفاليا في الجزء الغربي من ألمانيا، وقد أمضيت 30 عاماً في هذه المهنة. عملت لأكثر من عشر سنوات في مواقع قيادية مختلفة في شرطة مكافحة الشغب، وخدمت عدة سنوات في وحدة الخدمة الدائمة التي كانت تدعم مدير الشرطة في العمليات الكبيرة. أعمل كضابط شرطة برتبة عالية منذ عام 2017 وشغلت مناصب مختلفة في مكافحة/منع الجريمة والعمليات وإدارة المشاريع. وقد قمت بإدخال جهاز النبض الكهربائي عن بعد، المعروف أيضًا باسم الصاعق الكهربائي، في مقرّ عملي الأخير، كما قمت بتطوير اللوائح المتعلقة بكيفية استخدامه. 2. اشرح لنا عن الحقيبة التي تتولّاها هنا في البعثة التحقت بالبعثة في شهر آب 2023 كمستشار أعلى لشؤون الشرطة العامّة. ولا يركّز عملي على وحدة بعينها، لا بل أدعم رئيسي المباشر في أيّ من المجالات حيثما تكون هناك حاجة لذلك. كنت أعمل على مشروع بيت لحم قبل السابع من تشرين أوّل، أمّا حالياً فأنا مسؤول عن إدارة الحشود والعمل الشرطي المبني على المعلومات. 3. ما هو أكثر ما تستمتع به من واقع عملك في هذه البعثة وكذلك في هذه المنطقة؟ ليس من السهل أن أعطي هذه السؤال حقّه في الإجابة في ظل الوضع الراهن. من منظوري الشخصي، أحبّ المرونة في موقعي الوظيفي وأنني أستطيع التعرف على مختلف الحقائب والنظراء. الناس ودودون للغاية، لطيفون ومضيافون. وتجدهم يعيشون بأريحية ويتعاملون مع الحياة بشكل أكثر سهولة. في ألمانيا لدينا الكثير من القواعد التي نتّبعها، وفي بعض الأحيان نجعل الأمر صعبًا على أنفسنا. أنظر إلى هذا الاختلاف هنا بطريقة إيجابية. لهذه المنطقة تاريخ غنيّ جدّاً، وأنا ممتن للعمل في بعثة سياسة الأمن والدفاع المشترك هنا. أفهم الصراع في الشرق الأوسط أكثر فأكثر لأنني أعيش وأخدم هنا. أستقي معرفتي وفهمي للصراع من الأشخاص المختلفين الذين أتحدث إليهم، والذين يخبرونني بتجاربهم وانطباعاتهم، وليس فقط من وسائل الإعلام، كما هو حال العديد من الأشخاص الآخرين الذين ليس لديهم الفرصة للتواجد هنا على الأرض. بلا شك أن الأحداث منذ السابع من تشرين الأوّل مأساوية ويعاني الكثير من الناس. وهذا له أيضًا تأثير على عملي اليومي ومشاعري. 4. ما هي التحديات التي تواجهها، وكيف يمكن التغلب عليها من وجهة نظرِك؟ أعتقد أن الوضع كان صعباً حتى قبل اندلاع الأزمة الحالية، لكنه أصبح الآن أكثر صعوبة. وعلى الرغم من التحديات وتطوّرات الوضع التي لا يمكننا التأثير عليها، بقينا في بعثة الشرطة الأوروبية على الأرض طوال الوقت. نحن ندرك مسؤوليتنا، وحتى في هذا الوضع الصعب، أعتقد أنه من المهم أن نظهر للشرطة الفلسطينية وشركائنا أننا موجودون لأجلهم. لن نترك نظراءنا بمفردهم وسنواصل تقديم دعمنا، لاسيّما في اليوم التالي للحرب. ويشكّل الوضع أيضًا تحديًا لنا جميعًا كمستشارين. في البداية افتقدتنا عائلاتنا بعد التحاقنا بالبعثة، والآن هم قلقون للغاية بشأن الوضع الأمني. نرى نظراءنا وزملائنا المحليين يعانون. والكثير من الناس الآخرين يعانون. أعتقد أنه من المهم تعزيز صمودنا الذاتي. نتحدث كثيرًا عن الوضع وأشعر بمستوى عالٍ من الدعم المتبادل. وهذا هو الجانب الإيجابي رغم كل المأساة. مسؤولة العلاقات العامّة والإعلام: شكرًا جزيلاً كريستيان على هذه المقابلة. إنه لمن دواعي سرورنا أن نتعرّف عليك أكثر!
تعرفوا على رئيس قسم الشرطة في البعثة
على الرغم من الأوقات المضطربة هنا في منطقة البعثة وخارجها، رحبت بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون ("البعثة") مؤخرًا بالرئيس الجديد لقسم الشرطة في البعثة. انضم إلينا زميلنا الفنلندي كاي من فنلندا. لقد خدم كاي في المنطقة من قبل، وكذلك ضمن البعثة. وكبعثة، نحن محظوظون جدًا بعودته بيننا. قضى مكتب الصحافة والاعلام بعض الوقت مع كاي للتعرف عليه بصورة أفضل قليلاً، ونود أن يتعرف عليه جمهورنا أيضًا. أخبرنا قليلاً عن نفسك (الجنسية والخلفية المهنية والخبرة)؟ جئت من فنلندا، وأنا ضابط شرطة عامل بالخدمة ولدي أكثر من 33 عامًا من الخبرة المهنية، منها 17 عامًا في مستوى الإدارة العليا. وظيفتي الحالية هي في مجلس الشرطة الوطنية وهو القيادة العليا للشرطة الفنلندية. تتمثل مسؤولياتي الخاصة في الإدارة الإستراتيجية لأنشطة كلاب الشرطة الوطنية، والمشتريات الوطنية ووضع ميزانية معدات الحماية والأسلحة والتعاون الشُّرطي النظامي في بلدان الشمال الأوروبي. أنا أيضًا أحد ضباط الواجب الوطني في القيادة العليا. تحتوي خلفيتي المهنية على خبرة في جميع جوانب العمل الشرطي تقريبًا: العمل الشُّرطي بالزي الرسمي، والتحقيقات الجنائية، والمراقبة الفنية، وإدارة الهجرة والأسلحة، وكلها في المناصب العملياتية والإشرافية. لقد عملت مدرسًا في كلية الشرطة الفنلندية لتدريس القيادة العملياتية والإدارة. لقد عملت أيضًا رئيسًا لقسم التحقيقات المتعلقة بالمخدرات في الجمارك الفنلندية. من منظور دولي، فقد عشت بعيدًا عن فنلندا لبعض الوقت من حياتي. عندما كنت طفلاً، عشت في أستراليا لمدة خمس سنوات، وسنة واحدة في المملكة العربية السعودية وسنتين في العراق. بعد ذلك قضيت عامًا واحدًا في الولايات المتحدة كطالب تبادل. كشخص بالغ، قضيت سنة واحدة في جنوب لبنان ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. في الفترة 2011-2012، تمت إعارتي إلى بعثة مكتب المنسق الأمني الأمريكي في رام الله كمستشار كبير للشرطة مع مسؤولية تقييم دورة القادة المتوسطين لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية والتحقق منها. وآخر إعارة لي هنا كانت في الفترة 2016-2017 عندما كنت كبير مستشاري الشرطة لشؤون الشرطة المجتمعية. لذا، يبدو أن منصبي الحالي كرئيس قسم الشرطة هو استمرار منطقي. خبرتي واسعة النطاق ولدي فهم جيد لجميع جوانب العمل الشرطي تقريبًا بالإضافة إلى ترابطها واعتمادها. لدي المهارات الإدارية والقيادية لكل من طاقم الشرطة والموظفين المدنيين. اشرح مجال مسؤولياتك هنا في البعثة؟ منصبي في البعثة هو رئيس قسم الشرطة. يشتمل الوصف الوظيفي على قيادة القسم وإدارته بالإضافة إلى تقديم الخبرة في القضايا المطلوبة. أنا محظوظ جدًا داخل القسم بوجود فريق ممتاز من مستشاري الشرطة القادمين من جميع قطاعات الخبرة. ما هو أكثر ما تستمتع به في العمل في المنطقة، بالنظر إلى أن هذه ليست تجربتك الأولى هنا؟ الناس ودودون للغاية ومضيافون ويسهل التحدث إليهم. بالنسبة للفنلنديين (يُنظر إلينا في الغالب على أننا بكم) فإن هذا أمر منعش جدًا ومن ناحية أخرى أيضًا مخيف بعض الشيء! أنا مفتون بتاريخ المنطقة وتعقيدها. تحكي المواقع التاريخية في جميع أنحاء المنطقة قصصًا عن أوقات وعهود مختلفة. أراها آثارًا لصعود وسقوط العصور. كما أعتقد أن المناظر الطبيعية هي من أجمل المناظر الطبيعية في العالم بكل وعورتها وبكل معالمها المختلفة من الجبال الشمالية إلى التلال المتموجة نحو البحر الميت وشاطئ البحر الأبيض المتوسط والصحاري باتجاه خليج العقبة. ما هي التحديات التي تتوقعون مواجهتها وكيف يمكن التغلب عليها من وجهة نظركم؟ أعتقد أننا نشهد التحدي الأكبر في تاريخ البعثة في الوقت الحالي. لقد اتخذ الوضع منعطفًا رهيبًا ومؤسفًا في الأيام والأسابيع الماضية. على الرغم من التحديات، فإننا كبعثة نواصل تنفيذ تفويضنا مع نظرائنا، على الرغم من الأوقات العصيبة التي نجد أنفسنا فيها. وليس من المستغرب أن ينصب تركيز نظرائنا بصورة كبيرة على الوضع الحالي. لكن الحياة تحتاج إلى الاستمرار ومن الواضح أن معظم الناس يريدون الاستقرار والأمان في الحياة. أعتقد أن البعثة، جنبًا إلى جنب مع نظرائنا، تبذل جهدًا كبيرًا لتحقيق ذلك. كيف سيتم التغلب على هذا التحدي هو سؤال بمليون دولار... أعتقد أننا بحاجة إلى "الاستمرار في المضي قدما" ومحاولة التفكير في "اليوم التالي". وعندما ينتهي هذا، سيأتي وقت المصالحة والاستقرار. من وجهة نظري نحن نضطلع بدور هام. لكل فرد من أفراد عائلة البعثة دور يقوم به في دعم المجتمعات والأفراد. مكتب الصحافة والاعلام: شكرًا جزيلاً لك يا كاي على منحنا هذه المقابلة! إنه لمن دواعي سروري حقًا أن أرحب بك مرة أخرى في البعثة. ضمن فريق مكتب الصحافة والاعلام، نحن فخورون بالعمل جنبًا إلى جنب معك ومع فريق قسم الشرطة، ونتطلع بصدق إلى البناء على تعاوننا الممتاز.
تعرفوا على كبيرة مستشاري الشرطة - للبناء المؤسسي – المصادر البشرية
في المقابلات التي أجريناها حتى الآن، التقينا بعدد من الزملاء الآتين من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى زميل تركي. ومع ذلك، هنا في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون (البعثة")، نحن محظوظون أيضًا لأن لدينا زميلتان كنديتان تشكلان جزءًا من قسم إصلاح قطاع الأمن لدينا (المعروف سابقًا باسم قسم مستشاري الشرطة)؛ فكندا واحدة من ثلاث دول مساهمة ثالثة في البعثة. تعمل زميلتنا العزيزة شيلي معنا منذ أكثر من عام. إذ تكون على استعداد دائمًا لمد يد العون، لا يستفيد نظرائنا من سنوات الخبرة الطويلة لشيلي فحسب، بل يستفيدون أيضًا من أسلوبها اللطيف واللين. أخبرينا قليلاً عن نفسك (الجنسية والخلفية والخبرة المهنية) أشكرك على هذه الفرصة. لدي أكثر من 35 عامًا من الخبرة في العمل الشرطي مع شرطة الخيالة الكندية الملكية، وجهاز الشرطة الوطنية الكندية، وخبرة 5 سنوات كشرطية في مدينة فانكوفر. ونتيجة لذلك، أتيحت لي العديد من الفرص التي أكسبتني خلفية متنوعة من الخبرات، بدءًا من الخدمة في مجتمعات السكان الأصليين/المجتمعات المتنوعة، على المستويات البلدية والإقليمية والوطنية وفي مختلف الرتب. لقد زودني هذا بخبرة شاملة في مجالات متعددة من العمل. لقد عملت على المستويات الإستراتيجية والتكتيكية والتشغيلية طوال مسيرتي المهنية واكتسبت خبرة لتطوير أطر العمل الإستراتيجية والعمل معها على مستويات الحكومة الإقليمية/الفيدرالية في كندا. لدي خلفية شاملة في مجموعة متنوعة من التخصصات في الشرطة: أعمال الشرطة العامة، تحليل مسرح الجريمة، الشرطة المجتمعية، منع الجريمة/الحد من الجريمة، على سبيل المثال لا الحصر، والعمل في هذه المجالات من وجهات النظر العملياتية والتكتيكية والفلسفية والاستراتيجية؛ بالإضافة إلى معرفة واسعة بإدارة الشرطة وممارسات وإجراءات السلوك والموارد البشرية. على المستوى الفيدرالي في كندا، تم انتدابي إلى مكتب المحاور الفيدرالي المعني بحقوق الخلاسيين وغير المسجلين (يسمى الآن مكتب شؤون السكان الأصليين والشماليين). لقد عملت وشاركت في تطوير برامج اجتماعية متعددة الاختصاصات للشعوب الأصلية على المستويين الاتحادي والإقليمي. كانت تنمية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية طويلة الأجل عنصرا حاسما في تحقيق النجاح. قبل وصولي إلى البعثة، كنت مسؤولة العمليات الإجرامية بالإنابة في محافظة نيو برونزويك. في هذا المنصب، كنت مسؤولة عن جميع استجابات العمليات العملياتية والتكتيكية والشرطة في اختصاصات شرطة الخيالة الملكية الكندية في مجافظة نيو برونزويك، بما في ذلك القائد الذهبي (قيادة الحوادث الخطرة) أثناء حادثة وطنية. كان منصبي الأساسي هو المسؤولة عن عمليات شرطة الخيالة الملكية الكندية في المقاطعة الشمالية الشرقية في محافظة نيو برونزويك. وفي ذلك المنصب، كنت مسؤولة عن وظائف الشرطة التنفيذية والإدارية لثلث المحافظة. كان لدي فريق يتألف من 181 موظفًا. تألفت منطقة مسؤوليتي من 10 مفارز، و5 مجتمعات للسكان الأصليين، وما يقرب من 99 تجمع سكاني/قرية، بمساحة تبلغ حوالي 20,000 ميل مربع. لديّ ماجستير في القانون الدستوري وشهادة في قانون حقوق الإنسان. اشرحي عن مهام عملك هنا في البعثة. في غضون ما يقرب من عام ونصف من عملي في البعثة، كنت مسؤولة عن الملفات التالية: التطوير المؤسسي - الموارد البشرية في هذا الملف، كنت أعمل بنشاط مع نظيري على تطوير تقييمات الأداء الفردي. يتم حاليا تجريب هذا المشروع في جنين وبيت لحم، وسوف يتضمن القيام بتدريب قادة الوحدات على مؤشرات الإشراف والأداء لأعضاء فريقهم. المساءلة بدأ المشروع في هذ الملف بدراسة خط أساسي للشكاوى العامة وتم إجراؤها بالاشتراك مع نظيري في ديوان المظالم وحقوق الإنسان. المشروع في المرحلة الرابعة من سبع مراحل. كما تم إجراء زيارات ميدانية إلى زنازين الاحتجاز/التوقيف التابعة للشرطة للنظر في إجراءاتها. شبكة الشرطيات الفلسطينيات لقد تشرفت بأن أكون جزءًا من المجموعة المُنظمة الأصلية للمؤتمر الذي عقد في أيار 2022، ومنذ ذلك الوقت، كنت المسؤولة الرئيسية عن الملف، وساعدت الأعضاء المؤسسين البالغ عددهم 25 على تطوير اختصاصاتهم، وانتخاب أعضاء مجلس الإدارة ومساعدتهم في الإطلاق الرسمي في كانون الثاني 2023. لقد قاموا حتى الآن بتنظيم عمليات تقديم الطلب والشعار والاتصال، بينما يستمر العمل على خطتهم السنوية. ما هي التحديات التي تواجهينها، وكيف برأيك يمكن التغلب عليها؟ وجدت صعوبة في بعض الأحيان عندما يعمل أصحاب المصلحة الدوليون الآخرون في نفس المشاريع أو مشاريع مماثلة ولم يكن هناك اتصال أو تنسيق. تم التغلب على ذلك من خلال تنمية العلاقات/الشراكات وتعزيزها، إلى جانب زيادة التواصل. ما أكثر شيء تستمتعين به في كونك جزءًا من البعثة، وحول العمل في المنطقة؟ أستمتع كثيرًا بالناس هنا، ونظرائي في المنطقة، وكذلك زملائي من جميع أنحاء العالم الذين ينضمون إلي هنا في البعثة. المنطقة مليئة بالكثير من التاريخ، لدرجة أنه قبل وصولي إلى هنا، كان الأمر غامضًا إلى حد ما بالنسبة لي؛ ولكن الآن أرى الناس هنا وأسمعهم، بالإضافة إلى تكوين ما أعتقد أنه سيكون صداقات طويلة الأمد، فقد أصبح التاريخ والثقافة حيًا بالنسبة لي. إنه لشرف كبير حقًا أن أكون هنا أعمل جنبًا إلى جنب مع زملائي ومع نظرائنا.