بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون
menu
بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون English

الأخبار

"نُريد كل المجرمين وراء القضبان. لكن في بعض الأحيان يتعين السير في طريق أطول حتى لا تُنتهك حقوق الإنسان "

أبلغ أحد مالكي الأحصنة الشرطة في وسط السويد قبل بضع سنوات أن لصوصا اقتحموا حظيرته وسرقوا بعض السروج الثمينة. أبلغ مالك آخر عن حدوث نفس الشيء له، وبدا جليا أنها لم تكن حوادث معزولة ولكن جزء من نمط. بدأ رئيس قسم العمل الشرطي المبني على الاستخبارات يوهان اكستام العمل في محاولة لتحديد ما إذا كانت هناك أي سمات مشتركة بين هذه الجرائم. "لقد عرفنا أن هناك عصابة متخصصة في سرقة السروج. حاولنا إنشاء نمط وحددنا مكان حدوث السرقات والوقت الأكثر توقعا لحدوثها ودرسنا نوع حركة المرور في المنطقة. كنا مهتمين بشكل خاص بمعرفة نوع حركة المرور في الليل. تمكن فريق الشرطة المجتمعية، والذي تتمثل مهمته في الحفاظ على روابط وثيقة مع المجتمع المحلي، من تقديم المشورة بشأن التحركات، وخاصة من محطات الوقود القريبة. قررنا تسيير بعض الدوريات في الليل في أيام الاثنين والثلاثاء، وهي الأيام التي اعتقدنا أن هذه العصابة تعمل فيها. بعد ذلك، في إحدى الليالي تلقت دورية بلاغا من مزارع محلي كان متسقا مع معلومات من محافظة مجاورة وسلطة الجمارك، وقبضنا على العصابة". يعمل يوهان اكستام الآن في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون كمستشار أعلى للشرطة في مجال العمل الشرطي المبني على الاستخبارات. ويجلب إلى رام الله خبرته الطويلة في جمع المعلومات لبناء صورة للجرائم تؤدي إلى تقديم المجرمين إلى العدالة. "إن المعلومات والاستخبارات من العوامل الرئيسية في خلق ميزة تنافسية في تطبيق القانون كما هو الحال في الأعمال التجارية. تزيد المعلومات والمعرفة والاستخبارات من فعالية الشرطة في التعامل مع الجريمة". يتابع المستشار السويدي القول: "يساهم العمل الشرطي المبني على الاستخبارات في تحسين عمل الشرطة. من الناحية المثالية يجب أن يتدفق عبر المؤسسة بأكملها. يرى ضباط الشرطة الأشياء ثم يقدمونها للمحللين الذين يمكنهم إنشاء روابط وتحديد المشاكل ثم رفعها إلى الإدارة التي يمكنها وضع خطة للعمل التشغيلي. من المهم أن يكون لدينا تفكير ذكي خاصة عندما تكون الموارد محدودة. كما أنه يسمح باتباع نهج استباقي لمكافحة الجريمة". يؤكد يوهان اكستام مع ذلك أن جمع المعلومات الاستخبارية يجب أن يتم بطريقة تحترم حقوق الإنسان للمواطنين. "أنت بحاجة إلى إطار عمل مناسب يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحماية البيانات. يجب أن تكون هناك قوانين تهتم بما يمكنك إدخاله في نظام جمع المعلومات الاستخبارية الخاص بك وما لا يمكنك إدخاله. يجب أن يعرف الموظفون الذين يتعاملون مع المعلومات الاستخبارية ما يُسمح لهم بفعله وما لا يسمح لهم به. يجب أن يعرفوا قانون حماية البيانات عن ظهر قلب لأن لكل فرد الحق في حياة خاصة". يوضح أنه يجب أن يكون هناك هيئة خارجية لديها الإذن بالتحقق من كيفية استخدام البيانات. "هذا شيء ناقشناه مطولاً مع نظرائنا في الشرطة المدنية الفلسطينية. يجب أن يكون هناك سيطرة على المعلومات التي يتم جمعها وحمايتها بحيث لا يتم مضايقة أي شخص على أساس معتقداته السياسية أو الدينية أو لأن هذا الشخص امرأة مثلاً. تريد أن تكون فعالاً وتضع جميع المجرمين خلف القضبان، ولكن في بعض الأحيان يتعين السير في طريق أطول حتى لا يتم انتهاك حقوق الإنسان". يتابع ضابط الشرطة السويدي: "كما أن أحد أهم الأشياء لدينا هو حماية المصادر. إذا كان واضحا للمجرمين من هو مصدر المعلومات، فسيتم استهداف المصدر. علينا أن نستخدم المعلومات بحكمة قدر الإمكان لأنها حساسة للغاية". يقوم مستشارو العمل الشرطي المبني على الاستخبارات في بعثة الاتحاد الأوروبي بدعم الشرطة المدنية الفلسطينية لبناء القدرات في هذا المجال. إن جزءا مهما من هذا العمل هو تطوير منهج تدريبي بحيث تتمتع المستويات المختلفة في مؤسسة الشرطة بالمهارات المناسبة لتنفيذ نهج العمل الشرطي المبني على الاستخبارات. يتم ضمن المنهج الدراسي تحديد الاحتياجات التدريبية المختلفة للضباط على مستوى الإدارة أو للضباط في الميدان. كما تم وضع خارطة طريق لتطوير الدورات العملية التي من شأنها أن تساعد في تنفيذ الرؤية الشاملة المحددة في المناهج التدريبية. كان لجائحة كورونا تأثيرا كبيرا على قدرة المستشارين لمقابلة نظرائهم، لكن يرى يوهان اكستام أنه يتم إحراز تقدم. "شعرت في العام الماضي أننا نتعامل أحيانا بصورة سطحية مع ما يجب القيام به، لكننا الآن نمضي قدما بالتأكيد".

بعثة الاتحاد الأوروبي تقدم عرضا موجزا حول أمن الانتخابات

بعثة الاتحاد الأوروبي تقدم عرضا موجزا حول أمن الانتخابات

كجزء من دعم الاتحاد الأوروبي لتطوير الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ، تم تقديم عروض موجزة حول أمن الانتخابات في المحافظات الإحدى عشر في الضفة الغربية لكبار المسؤولين وضباط الشرطة. وقد تم تنظيم الجلسات لتقديم العروض كتعاون بين بعثة الاتحاد الأوروبي، مكتب التمثيل الألماني في الأراضي الفلسطينية والشرطة المدنية الفلسطينية. يقول فيليب بوفينسيبين، كبير مستشاري الشرطة في بعثة الاتحاد الأوروبي، الذي قاد مساهمات البعثة في هذه الجلسات: "خلال الانتخابات، يكون لمعظم المؤسسات العامة، بما في ذلك وكالات إنفاذ القانون، دورا تلعبه في الحفاظ على الأمن أثناء إجراء الانتخابات، فمن المهم للغاية أن تظل محايدة سياسياً بالكامل. علاوة على ذلك، يتعين عليها خلق التوازن المناسب في أداء واجباتها وعدم القيام بأي شيء من شأنه أن يتعارض مع العملية الديمقراطية ". وركزت العروض التي تم تقديمها في مناطق الضفة الغربية على المبادئ العامة للانتخابات الديمقراطية ، ودور الشرطة ، والتحديات التي قد يواجهها جهاز الشرطة ، والأوامر التنفيذية والآليات التي تسمح لضباط الشرطة بالتصويت. كما تم تناول موضوع التواصل مع الجمهور. ويؤمل أن تساعد هذه العروض في المساهمة في بناء القدرات وتسهيل نجاح الانتخابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مستشارو الشرطة في البعثة يقومون بزيارة سلفيت للاطلاع على التحديات وتقديم توصيات بشأن التخطيط الاستراتيجي والموارد

مستشارو الشرطة في البعثة يقومون بزيارة سلفيت للاطلاع على التحديات وتقديم توصيات بشأن التخطيط الاستراتيجي والموارد

قامت مجموعة من ثلاثة مستشاري للشرطة من بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون من كندا وهولندا ورومانيا بزيارة مدينة سلفيت بتاريخ 26 نيسان للاجتماع مع مدير شرطة المحافظة إضافة إلى أصحاب العلاقة الرئيسيين الآخرين في المحافظة. وأتاحت الاجتماعات فرصة للاستماع إلى التحديات التي يواجهها ضباط الشرطة وكذلك اقتراح توصيات حول كيفية مواجهة تلك التحديات. وتقول كارين زيزولد، وهي من كبار مستشاري الشرطة في البعثة: "لقد أجرينا مناقشات مثمرة للغاية مع العميد مأمون الفحماوي وطاقمه. نحن نعمل بشكل وثيق مع الشرطة المدنية الفلسطينية في جميع أنحاء الضفة الغربية حول التخطيط الاستراتيجي وقضايا الموارد البشرية، وكان من المفيد للغاية معرفة المزيد عن الحقائق على الأرض في سلفيت". تدعم البعثة الشرطة بتطوير استراتيجية وطنية جديدة للفترة 2022 – 2027، وتؤيد البعثة اتباع نهج تشاركي أكثر بوجود مدخلات من محافظات الشرطة والسلطات المحلية. كجزء من هذه العملية، يقوم مستشارو البعثة بعقد مشاورات مع ممثلي الشرطة في جميع أنحاء الضفة الغربية. كما تقدم البعثة المشورة بشأن تنمية الموارد البشرية. وقد أوصت البعثة بأنه، حتى مع وجود عمليات موارد بشرية محدثة، ستكون هناك حاجة إلى إجراء تقييم مستمر لكيفية سير الأمور بهدف تحديث خطة الموارد البشرية الشاملة في الشرطة وتحسينها.

"لبناء جهاز شرطة على مبادئ ديمقراطية، يجب أن يكون يمكن الاعتماد عليه وتوقّع أعماله"

يتضح بأن مينو فان بروغن، ضابط شرط برتبة مشرف شرطة من هولندا منتدب للخدمة في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، بالإضافة إلى كونه مستشار شرطة ذو خبرة كبيرة، هو أيضًا معجب كبير بسيارات تويوتا.  ويعزو نجاح شركة تويوتا إلى تشجيعها الثقافة التشاركية. "يتم تشجيع أي شخص في الشركة لديه فكرة جيدة - حتى لو كان مجرد شخص يعمل في خط الإنتاج - على المساهمة. الثقافة هي أن كل شخص يمكنه المساعدة في صنع سيارة أفضل وسيارة يمكن الاعتماد عليها. عملت سابقاً في أفغانستان، حيث الغالبية العظمى من السيارات هي من طراز تويوتا لأنها تتكيف بشكل جيد مع ظروف الطريق والطقس - وهذه علامة حقيقية على إمكانية الاعتماد عليها ". ثقافة المشاركة هذه هي ثقافة يشجع مينو فان بروغن على استخدامها في مؤسسات إنفاذ القانون. "عندما تقوم، كمؤسسة، بإشراك الأشخاص في وضع إستراتيجية، تصبح الإستراتيجية أفضل. عليك أن تحفز الناس على المشاركة. إذا لم تُشرك الأشخاص في خطة ما، فلن تنجح هذه الخطة". هناك ثلاثة مجالات يقدم مينو المشورة بشأنها حاليًا، جنبًا إلى جنب مع زملاء آخرين في البعثة. الأول هو تنمية الموارد البشرية، والثاني هو التنسيق على مستوى المحافظات - أي ضمان وجود طرق لضمان تنفيذ القرارات التي تتخذها الشرطة المدنية الفلسطينية على مستوى المحافظات. أما المجال الثالث، فيجمع بين جميع الجوانب الأخرى لعمله وهو موضوع يمثّل شغفاً لدى مينو، وهو التخطيط الاستراتيجي. "كانت شركة فيليبس تمتلك شعار "العقل والبساطة"، ولكن هذا في الواقع له صلة كذلك بجهاز الشرطة. في عمل الشرطة، تريد التأكد من أن كل شيء بسيط وممكن الاعتماد عليه قدر الإمكان. لبناء جهاز شرطة على مبادئ ديمقراطية، يجب أن يكون يمكن الاعتماد عليه وتوقّع أعماله". يقدم ضابط الشرطة الهولندي بعض الأمثلة من تجاربه في هولندا لتوضيح وجهة نظره. "في الشرطة الهولندية لدينا لحظات ننظم فيها لقاءات مع الجمهور. إن الممثلين المنتخبين، مثل رؤساء البلديات، مهمون بشكل خاص لأنهم الممثلون الديمقراطيون. نحن نجري أبحاثًا حول الرضا عن الشرطة لنكون على اطلاع برأي الجمهور بعملنا. نقوم بقياس الأمان، على سبيل المثال مدى شعور الناس بالأمان عند المشي ليلاً. نحن نقدم إحصائيات عن الجريمة، ولكن من المهم للغاية أيضاَ معرفة مدى شعور الناس بالأمان، وليس فقط الأرقام ". يتابع مينو فان بروجن قائلاً: "إننا ننظر أيضًا في الإحصائيات المحلية. وهل هناك جرائم نسبتها أعلى من غيرها في مناطق معينة؟ ما هو السبب؟ " عندما تجمع الشرطة في هولندا البيانات التي تحتاجها، فإنها تقوم بإشراك أصحاب العلاقة المختارين للمساعدة في صياغة استراتيجية لمكافحة الجريمة والحفاظ على سلامة الجمهور. وفقًا لمينو، يستغرق الأمر عامًا على الأقل لوضع استراتيجية لمدة خمس سنوات. علاوة على ذلك، يتم رصد وتقييم الاستراتيجية الخمسية بشكل دوري خلال فترة تنفيذها. يشير مينو فان بروغن إلى ضباط الشرطة المجتمعية داخل الشرطة الهولندية على أنهم عنصر أساسي في جمع المعلومات ذات الصلة بمكافحة الجريمة في منطقتهم، ويضيف: "يجب أن يعرف ضابط الشرطة المجتمعية ماذا يحدث في منطقته. كمواطن، يجب أن تكون قادرًا على التوجه إليه والتحدث عن المشاكل - ويجب أن يعرف ضابط الشرطة أيضًا ما يجب فعله بالمدخلات. كان هذا مهمًا بشكل خاص أثناء الجائحة - يجب أن تبقى الشرطة على اتصال بالخدمات الاجتماعية والخدمات النفسية. عليك أن تتبنى نهجًا شموليًا ". من أجل دعم الشرطة المدنية الفلسطينية بنهج تشاركي أكثر للتخطيط الاستراتيجي، يعمل مينو مع الزملاء والشركاء الدوليين على ورشات عمل تضم ممثلين عن المجتمع الفلسطيني. إنه سعيد للغاية لأن مسودة استراتيجية الشرطة لخمس أعوام 2022 - 2027 تولي اهتمامًا خاصًا بحقوق الإنسان وقضايا النوع الاجتماعي. ويقول: "حوالي 4٪ فقط من ضباط الشرطة الفلسطينية هم من النساء. هذا يجب أن يتغير". ليس من المستغرب، نظرًا لأنه ينصح باتباع نهج شامل للتخطيط الاستراتيجي، بأن مينو يشارك المعلومات ويعمل مع مانحين دوليين آخرين لدعم الشرطة. ويختتم قائلاً: "يمكننا أن نفعل الكثير عندما نفعل ذلك معًا".    

مكتبة الفيديو