بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون
menu
بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون English

News

المساهمة في تبادل المعلومات حول الشرطة المجتمعية

المساهمة في تبادل المعلومات حول الشرطة المجتمعية

يعتبر بناء الثقة من خلال الإصغاء وتعزيز التعاون بين الشرطة والمجتمعات التي تخدمها عناصر أساسية للحفاظ على أمن المجتمعات في كل مكان. وفي هذا السياق، تبادل المستشارون من السويد في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون،  خبراتهم حول الشرطة المجتمعية والقيادة خلال ورشة عمل عُقدت في كلية فلسطين للعلوم الشرطية في أريحا يوم 27 أيلول. وأكد المستشارون السويديون أنه لا يوجد نموذج واحد يناسب الجميع؛ فبينما يمكن للتجربة الدولية أن تقدم أفكاراً مفيدة، إلا أن لكل مجتمع احتياجاته وتحدياته الفريدة. ولهذا السبب، ونظراً لأن ضباط الشرطة المدنية الفلسطينية هم الأقدر على معرفة مجتمعاتهم، فإنهم في الموقع الأنسب لصياغة مقاربات تلبي الواقع المحلي. وقد شارك المشاركون في ورشة العمل تجاربهم الخاصة وتبادلوا الأفكار حول كيف يمكن للشرطة المجتمعية أن تقوي العلاقات بين الشرطة والأشخاص الذين يخدمونهم.  

البعثات المدنية لسياسة الأمن والدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي: المجلس يجدد تفويض بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح وبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون .

البعثات المدنية لسياسة الأمن والدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي: المجلس يجدد تفويض بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح وبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون .

  "قرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد تفويض بعثتنا وتفويض بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في رفح حتى 30 حزيران 2027. إليك الرابط الخاص بالبيان الصحفي: https://www.consilium.europa.eu/en/press/press-releases/2026/09/28/eu-csdp-civilian-missions-council-renews-mandates-of-eubam-rafah-and-eupol-copps-until-30-june-2027/  

بدائل احتجاز المدين محور نقاش طاولة مستديرة

بدائل احتجاز المدين محور نقاش طاولة مستديرة

شكلت بدائل احتجاز المدين محور نقاش في طاولة مستديرة ضمت ممثلين عن قطاع العدالة ومؤسسات إنفاذ القانون الفلسطينية، والتي استضافتها بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون يوم 15 أيلول في رام الله. واتفق المشاركون على الحاجة الملحة لإيجاد بدائل، لا سيما في ظل الوضع الاقتصادي الحالي في فلسطين، والذي يؤثر على أعداد حالات الاحتجاز المرتبطة بالديون. ووفقاً للمشاركين، وعلى الرغم من توفر إطار قانوني ملائم، إلا أن هناك مساحة للمناورة من أجل إدخال تحسينات محتملة على مستوى التطبيق. واستعرض مستشارو بعثة الاتحاد الأوروبي القادمون من السويد تجربة بلادهم في مجال تحصيل الديون. وتضمنت النقاشات سبل تحسين الوصول إلى بيانات موثوقة، بما في ذلك من خلال نظام تكنولوجيا معلومات متكامل يربط قضاة التنفيذ بالمؤسسات ذات الصلة. وشملت المقترحات المتعلقة بالتدابير البديلة للاحتجاز: السداد على أقساط، والمزادات والمدفوعات الإلكترونية، وزيادة الوعي العام بحقوق المدينين والتزاماتهم، وتقييم قدرة المقترضين على السداد قبل منح القروض. كما ناقش المشاركون وضع حد أدنى لقيمة الديون يوجب الاحتجاز، والإفراج عن المحتجزين الذين يبدؤون في سداد ما عليهم من مستحقات. واتفق المجتمعون على مواصلة تطوير التدابير المقترحة والعمل على تحقيقها، ومن المتوقع إعداد خطة عمل بدعم من بعثة الاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب.  

شركاء فلسطينيون يتكاتفون لمكافحة الجرائم البيئية

شركاء فلسطينيون يتكاتفون لمكافحة الجرائم البيئية

تُعدّ الجرائم البيئية مجالًا معقدًا يتطلب التعاون بين عدد من المؤسسات والجهات المختصة. وتعتمد الاستجابة الفعالة لها ليس فقط على مسؤوليات كل مؤسسة على حدة، وإنما أيضًا على مدى تواصل هذه المؤسسات وتنسيقها وعملها معًا على أرض الواقع. تبدأ مكافحة الجرائم البيئية بتحديد المخالفة وجمع الأدلة، وصولًا إلى إحالة القضية ومتابعتها عبر منظومة العدالة. وكان تعزيز هذا التعاون محور ورشة عمل متعددة الجهات نظمتها بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون بتاريخ 15 أيلول في رام الله. وناقش ممثلون عن الشرطة المدنية الفلسطينية، وشرطة الجمارك، وسلطة جودة البيئة الفلسطينية، والنيابة العامة الفلسطينية، والبلديات وبعثة الاتحاد الأوروبي، سبل تمكين الجهات المختلفة من العمل بصورة أكثر فاعلية ضمن استجابة منسقة لمكافحة الجرائم البيئية. واستندت الشرطة المدنية الفلسطينية، وسلطة جودة البيئة، والنيابة العامة إلى أدوارها وخبراتها المختلفة، مع التركيز على التعاون العملي وتحديد التحديات. كما جرى تحديد الثغرات أو أوجه التداخل، ونقاط القوة القائمة، والممارسات الجيدة، ومناقشة سبل التغلب على هذه العقبات. وتم تحديد أولويات مشتركة لتعزيز التعاون مستقبلًا، بما في ذلك إمكانية تنظيم تدريبات مشتركة، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية، إلى جانب أنشطة مشتركة أخرى. وقد شكّلت الورشة، التي أتاحت فرصة لتعزيز العلاقات المهنية، جزءًا من مواصلة بعثة الاتحاد الأوروبي تعاونها مع نظرائها الفلسطينيين في مجال مكافحة الجرائم البيئية.      

تعرّف على مستشارينا

One of Us – Rana Bahu

One of Us – Rana Bahu

بالنسبة إلى رنا بهو، لا يقتصر القانون على التشريعات وقاعات المحاكم والإجراءات القانونية، بل يتعلق بالناس وبالأثر الذي يمكن أن يحققه العدل في حياتهم، إذ تؤمن بأن الحقوق لا تكتسب معناها الحقيقي إلا عندما يفهمها الناس، ويستطيعون الوصول إليها، ويكونون قادرين على ممارستها فعليًا. رنا محامية فلسطينية وأم لثلاثة أبناء، أمضت أكثر من 25 عامًا في العمل في مجال القانون وقطاع العدالة. وهي حاصلة على درجة الماجستير في القانون، وقد بنت مسيرتها المهنية حول تطوير الأطر القانونية والمؤسسية، وتعزيز الوصول إلى العدالة، ودعم النساء، وتقول: «أحب مساعدة الناس والعمل المجتمعي. بدأت رحلتها في مجال القانون من خلال دراستها في الأردن في تسعينيات القرن الماضي. ثم عملت باحثة قانونية في جامعة بيرزيت، حيث طوّرت مهاراتها في البحث والتحليل القانوني. بعد ذلك، انتقلت مسيرتها المهنية إلى مبادرة ممولة من الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تعزيز الوصول إلى العدالة والمساعدة القانونية، ما أتاح لها فهمًا أعمق للتحديات التي يواجهها الناس عند سعيهم للحصول على العدالة. كما خضعت لتدريبات قانونية في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، وهي تجارب وسّعت فهمها للأنظمة والمؤسسات القانونية الأوروبية. وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، كانت رنا جزءًا من بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون، حيث تعمل مستشارة قانونية في وحدة العدالة. وتشمل مجالات عملها نطاقًا واسعًا من القضايا، بما في ذلك المحاكم، والتشريعات وعمليات سنّ القوانين، ومواءمة التشريعات، والتعاون مع وزارة العدل ووزارة الداخلية. وبصفتها نقطة الاتصال المعنية بالنوع الاجتماعي في الوحدة، والمرأة المحامية الوحيدة، توظف خبرتها القانونية إلى جانب التزام راسخ بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في قطاع العدالة. ما يحفزها هو إيمان بسيط: ينبغي أن تكون العدالة ذات معنى ومتاحة للجميع. وتقول: "الحق في العدالة هو حق أصيل وحقيقي" وبالنسبة إلى رنا، لا يُقاس نظام العدالة القوي بجودة قوانينه أو مؤسساته فحسب، بل بالأثر الذي يحدثه في حياة الناس، فهي تأمل أن ترى قطاع عدالة فلسطينيًا يواصل تعزيز فعاليته، والبناء على مؤسسات راسخة ومنظمة بشكل جيد، والنهوض بمبادئ الحوكمة السليمة. وعلى امتداد مسيرتها المهنية، ظل التزام رنا منصبًا بشكل راسخ على الناس. فهي تؤمن بأن القوانين القوية والمؤسسات الفعالة ليست غايات في حد ذاتها، وإنما أدوات يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الناس، من خلال مساعدتهم على فهم حقوقهم، والوصول إلى العدالة، وبناء الثقة بالأنظمة التي صُممت لحمايتهم. وبالنسبة إلى رنا، فإن الربط بين العمل القانوني والمؤسسي والواقع اليومي للناس هو ما يمنح عملها معناه، وما يواصل دفعها نحو تقوية قطاع العدالة، وتقول: "أؤمن حقًا بأن العدالة لا تتعلق فقط بوجود حقوق مكتوبة على الورق، بل بضمان قدرة الناس فعليًا على الوصول إلى هذه الحقوق والاستفادة منها."

واحد منا – فيليكس أنداكر، رئيس البعثة

واحد منا – فيليكس أنداكر، رئيس البعثة

شكّلت تجربة فيليكس أنداكر في السفر حول العالم، والتي استمرت ستة أشهر عام 1994، نظرته إلى الحياة عندما كان في الحادية والعشرين من عمره. وليس لأن تلك كانت المرة الأولى التي يسافر فيها إلى الخارج. فقد سبق لفيليكس أن زار دولاً أوروبية أخرى، كما عاش عاماً في ولاية ساوث كارولاينا الأمريكية عندما كان في السابعة عشرة من عمره، في إطار برنامج تبادل طلابي. وكانت تلك فرصة كبيرة للتعرّف على عادات جديدة وثقافة مختلفة. وفي هذا السياق، يقول فيليكس: لقد استمتعت بكل يوم من تلك التجربة". إلا أن الرحلة حول العالم، التي بدأت من جبال الهيمالايا في نيبال، ثم مرّت عبر تايلاند وعدة دول أخرى وصولاً إلى جزر كوك في المحيط الهادئ، وانتهت بعبور أمريكا الشمالية، هي التي منحت فيليكس منظوراً جديداً للحياة. وقد كان اكتشاف مدى اختلاف أنماط الحياة من منطقة جغرافية إلى أخرى أمراً لافتاً ومثيراً للتأمل بالنسبة إليه. فالتفاوتات التي تشكّلها عوامل مثل الناتج المحلي الإجمالي للدولة، والموارد المتاحة، وإمكانية الحصول على التعليم، يمكن أن تكون صارخة عند رؤيتها عن قرب. ولا يزال هذا الشعور، كما يقول فيليكس، يجعله "متواضعاً"، وهو يتحدث من مكتبه في رام الله (فلسطين)، حيث يتولى منذ شهر تموز من هذا العام منصب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون. وقبل تلك الرحلة والتجربة التي غيّرت نظرته إلى الحياة، كان فيليكس قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية في السويد وبدأ مسيرته المهنية في المجال العسكري. لكنه، وبعد فترة قصيرة جداً، شعر بأنه يبحث عن مسار يقرّبه أكثر من المجتمع المدني، فاختار الشرطة السويدية. وفي عام 1995، وعندما كان في الثالثة والعشرين من عمره، التحق فيليكس بأكاديمية الشرطة، وكان من أصغر أفراد دفعته سناً. وهو قرار لم يندم عليه قط، إذ أتاح له فرصة فريدة للمساهمة في إحداث فرق في حياة الناس اليومية. وبدأ مسيرته في مهام الدوريات الشرطية النظامية. ومع مرور الوقت، قاد المسار المهني لفيليكس إلى تولّي مناصب إدارية عليا في قوة الشرطة السويدية وجهاز الأمن السويدي. وربما أسهم اهتمامه بالجغرافيا والتاريخ في اختياره للعمل، خلال مسيرته المهنية، في أماكن مختلفة مثل أفغانستان (2012–2013)، حيث عمل نائباً لرئيس المكتب الميداني في مزار الشريف، وكذلك في منطقة البلقان عام 1998. كما أن سفره، في إطار عمله المهني، إلى دول يلتقي فيها بأشخاص لا تتوفر لهم أبسط الاحتياجات الأساسية، مثل الحصول على الغذاء أو الرعاية الطبية، عزّز لديه شعور التواضع. وقد أقنعه هذا العمل الميداني، إلى جانب خبرته في الشرطة السويدية، بأن الفرص المتاحة في الحياة والظروف الاجتماعية يمكن أن يكون لها تأثير كبير في حياة الناس، أينما كانوا، بما في ذلك في بلده نفسه. وبصفته ضابط شرطة، يعتقد فيليكس أن سنوات عمله أسهمت في تقديم المجرمين إلى العدالة. إلا أن التواضع الذي اكتسبه من خلال النظر في أعين الأشخاص المحرومين كان يدفعه دائماً إلى التوقف والتفكير في أن العدالة يجب أن تسود، ولكن من المهم في الوقت ذاته محاولة فهم معنى أن تضع نفسك مكان شخص آخر وأن ترى العالم من منظوره. ويؤكد فيليكس أن هذا الأمر لا يعني القبول أو التبرير. وخلال مسيرته المهنية الحافلة، تمكن فيليكس أيضاً من التوفيق بين عمله وحياته الأسرية، فتزوج من باولا وأسهم في تربية أطفالهما الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم اليوم 25 و23 و19 عاماً. ويقول فيليكس إن عائلته تتعامل بشكل جيد إلى حد كبير مع وجوده في مهمة في فلسطين، لاسيما أنه اعتاد السفر كثيراً بحكم عمله على مدى سنوات طويلة. بل إن عائلته تشعر بالفخر بتولّيه مهمة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون. ويتواصل أفراد الأسرة عبر تطبيق واتساب عدة مرات في الأسبوع، وكثيراً ما يتمكنون من إجراء مكالمات فيديو أيضاً، بفضل وسائل الاتصال الحديثة المتاحة اليوم. وخارج أوقات العمل، يستمتع فيليكس بالتزلج على المنحدرات الجبلية في جبال السويد أو في أماكن أخرى، كما يحب قضاء الوقت على متن قاربه الشراعي في مياه أرخبيل السويد. وبما أنه لا يزال في بداية مهمته، يأمل فيليكس في توسيع معرفته بتقاليد المطبخ المحلي، التي تتجاوز الحمص والفلافل والكنافة. أما الدافع الذي يقود فيليكس في عمله في فلسطين، فهو ذاته الذي شكّل بدايات مسيرته في الشرطة السويدية: المساهمة في تحقيق الخير للناس. وهذا المبدأ لم يتغير، بصرف النظر عن العمر أو المكان أو المنصب الذي يشغله.

واحدٌ منا – غريغوري فينو

واحدٌ منا – غريغوري فينو

خلال نصف الساعة التي استطاع غريغوري فينو أن يقتطعها من جدول أعماله المزدحم ليتحدث عن نفسه بصفته رئيس العمليات المعيّن حديثاً في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، اختصر رسالته الجوهرية بعبارة واضحة ومباشرة حين قال: "أنا هنا لأن هذا ينسجم مع قيمي الشخصية كمواطن أوروبي وفرنسي". وُلد غريغوري في سبعينيات القرن الماضي في مدينة رادولزيل في ألمانيا، ونمّى منذ سنوات صغره شغفاً بالتاريخ والفلسفة. وكان معلموه في المدرسة يراهنون على أنه سينضم إلى صفوفهم، إلا أنه عندما أصبح شاباً، وبدلاً من تعميق معرفته بالتاريخ من خلال الكتب، اختار "أن يكون مشاركاً في صناعته". ويقول غريغوري إن هذا ما دفعه إلى خدمة بلاده والاتحاد الأوروبي كضابط في الدرك الفرنسي، حيث أُوفد في مهام مختلفة إلى البوسنة (2001–2002 و2021)، وأفغانستان (2018–2020)، وفلسطين (2025 حتى الآن). ويردف الدركي الفرنسي قائلاً: "إذا كنا نعيش اليوم في سلام في أوروبا، فإن ذلك يعود بلا شك إلى وجود الاتحاد الأوروبي الذي قرّب بين شعوب كانت تتقاتل فيما بينها حتى وقت ليس ببعيد خلال الحرب العالمية الثانية". وقد دفعته تجربته المباشرة مع عدد من الأزمات الكبرى إلى التركيز بشكل أكبر على قضايا السلام والأمن في خياراته المهنية. فبعد أحداث 11 أيلول، شارك في مهام ثنائية مع زملائه الأمريكيين. كما واجه الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدينة الريفييرا الفرنسية في عام 2014 عندما كان رئيساً للدرك في مدينة نيس. ويرى غريغوري أن بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون تجسّد المثال الأسمى على التزامه بأن يكون "في الجانب الصحيح من التاريخ". فنهج الاتحاد الأوروبي تجاه "حل الدولتين" بين إسرائيل وفلسطين ينسجم مع قناعاته. ويقول أن البعثة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الفلسطينيين. كما يضيف قائلاً: "تستغل شبكات الجريمة المنظمة في جميع أنحاء العالم الحدود لارتكاب شتى أنواع الجرائم، من الاتجار بالبشر إلى تهريب الأسلحة، لأنها تدرك أن التنسيق بين المؤسسات الأمنية القائمة على سيادة القانون عملية معقدة، بخلاف خرق القواعد". ويقود غريغوري اليوم فريقاً من مستشاري وضباط الاتحاد الأوروبي الذين يعملون يومياً، استناداً إلى الاحتياجات، مع نظرائهم الفلسطينيين في ملفات سيادة القانون وإصلاح قطاع الأمن، وذلك في إطار تفويض البعثة. ويقول رئيس العمليات، المتزوج والأب لشاب وشابّة في العشرينيات من عمرهما، إنه يشعر بامتنان خاص لزوجته، لأنها قامت بدور أكبر بكثير منه في تربية أبنائهما، نظراً للمهام الخارجية التي شغلته بعيداً عن أسرته. ويضيف مازحاً: "تقول الحكمة إن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة، وأنا أؤمن بذلك تماماً، وإن كنت أقولها بتواضع عندما يتعلق الأمر بي". ويضيف أنه يتمنى أن تنظر إليه ابنته المتخصصة في العلاقات الدولية ودراسات الحروب ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، باعتباره قدوة، قائلاً: "أتمنى أن أكون الأب الذي يقف وراء ابنة عظيمة".  وبحكم نشأته في منطقة ساحلية، ليس من المستغرب أن يكون السمك طبقه المفضل. ورغم أنه لا يضاهي في طزاجته السمك في الريفيرا الفرنسية، فإنه يستطيع طلبه إلى مكتب البعثة في رام الله. ويمنحه هذا الأمر البسيط، إلى جانب مكالمات الفيديو اليومية مع أسرته في أوروبا ووالديه في تونس، شعوراً بأن أيام عمله تحمل شيئاً من نكهة الوطن، حتى وهو بعيد عنه.      

عبد القادر الجعبة

عبد القادر الجعبة

منذ عشرين عامًا، ومازال عبد القادر الجعبة يعمل خلف شاشات الحاسوب، مبتكرًا الحلول للتحديات التقنية ومطوّرًا للخدمات الرقمية التي تُسهّل العمل اليومي. الجعبة، وهو أب لخمسة أبناء، يبلغ من العمر 44 عامًا، تخرّج من جامعة فلسطين التقنية في الخليل بشهادة في تكنولوجيا المعلومات. بالنسبة لهذا الرجل الخليلي ذي اللحية السوداء، لا يقتصر تطوير البرمجيات على البرمجة فحسب، بل يتعدّى ذلك إلى إيجاد حلول توفّر الوقت وتُحسّن كفاءة العمل. ومع أن إسهاماته قد لا تكون ظاهرة للعيان دائمًا، إلا أن أثر عمله يكاد يكون ملموسًا بشكل يوميّ من قِبل زملائه الذين يعتمدون على الأنظمة التي بناها في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، التي انضم إليها عام 2016. خلال العقد الماضي، تمكّن من تطوير العديد من التطبيقات البرمجية التي غيّرت طريقة عمل الموظفين، إذ تُساعد هذه التطبيقات على تبسيط العمليات الإدارية، وتسهيل سير العمل، وتقليل احتمالية وقوع الأخطاء. يقول الجعبة أن أعظم الابتكارات غالبًا ما تكون تلك التي لا يلاحظها الناس لكنهم يعتمدون عليها يوميًا. ويضيف أن الابتكار الحقيقي لا يُقاس بمدى انتشاره، بل بالأثر الذي يُحدثه في حياة الناس اليومية. وبينما يجمع الجعبة بين حياته المهنية المزدحمة والتزاماته العائلية، يجد حافزًا في إنجازاته، ويشعر بمعنًى لغايته عندما يُسهم توظيفه للتكنولوجيا في تحسين حياة الناس اليومية.  

مكتبة الفيديو