لا سلام دون النساء... عقد جلسة حوارية في رام الله بمناسبة مرور 25 عامًا على قرار الأمم المتحدة رقم 1325
السلام أقوى عندما تقود النساء. يصادف هذا العام مرور 25 عامًا على اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 بشأن المشاركة الكاملة والمتساوية والفاعلة للمرأة. وهنا في فلسطين، كما هو الحال في كل مكان.
وفي سبيل تبادل الخبرات وتشجيع الالتزام المشترك للنهوض بأجندة المرأة والسلام والأمن، نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون جلسة نقاش في 29 تشرين أول في رام الله.
شاركت اللجنة الفلسطينية واللجنة الاستشارية لقرار مجلس الأمن رقم 1325 برئاسة معالي وزيرة شؤون المرأة، وبحضور ممثلين وممثلات عن الحكومة الفلسطينية والمؤسسات المدنية المسؤولة عن تنفيذ ورصد خطة العمل الوطنية بشأن القرار 1325، في جلسة نقاش حول الركائز الأربع لقرار مجلس الأمن رقم 1325: المشاركة، والحماية، والوقاية، والإغاثة والتعافي.
وتشير هذه إلى الحاجة إلى إشراك المرأة في عمليات السلام؛ والحماية كحق وأساس للسلام؛ والوقاية كمسؤولية مشتركة من أجل السلام كمكافأة مشتركة؛ والتعافي من خلال العدالة بين الجنسين لإعادة بناء الحياة.
وفي كلمتيها الافتتاحية والختامية في هذه الفعالية، سلطت رئيسة البعثة، السيدة كارين ليمدال، الضوء على التقدّم والتحدّيات في تعزيز مشاركة المرأة وقيادتها في قطاعي العدالة والأمن.
كما تطرّقت معالي وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، السيدة منى الخليلي، التي شاركت في قيادة هذه الفعالية، إلى آليات لإزالة العوائق أمام مشاركة المرأة في صنع القرار، مثل نظام الكوتا "الحصّة" المعمول به الآن لضمان تمثيل بنسبة 30٪ في مؤسسات الدولة الفلسطينية. وقالت الوزيرة إنه على الرغم من أن تطبيق هذه الكوتا لا يزال محدودًا، إلا أن الجهود المبذولة لتعزيزه ما زالت قائمة.
وفي حديثها عن كيفية تعزيز دور المرأة الفلسطينية في صنع القرار في قطاع الأمن بشكل أكبر، أكدت العميد رنا الخولي، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في قوات الأمن الوطني، أن النساء في قطاع الأمن مدربات على نفس المعايير والمؤهلات التي يتلقاها أقرانهن من الرجال ويسعين جاهدات للحصول على نفس فرص الوصول إلى الأدوار القيادية. وأكدت على ضرورة زيادة تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار.
كما تحدثت المقدم عبلة أبو الرب، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في الشرطة المدنية الفلسطينية، عن آليات حماية المرأة من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وشرحت بالتفصيل الآليات المختلفة المعمول بها في الشرطة، بما في ذلك نظام التحويل الوطني، ومراكز الإرشاد القانوني، والخدمات الاجتماعية. وأشارت إلى أن أحد التحديات الرئيسية هو النقص في مراكز إيواء النساء.
وفيما يتعلق بوفاء اللجنة الوطنية واللجنة الاستشارية بالتزاماتهما بتنفيذ ركيزة الوقاية في ظل غياب إطار قانوني، وهو قانون حماية الأسرة، قالت السيدة نهاد وهدان، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الداخلية وسكرتير عام اللجنة الاستشارية، إن الوقاية والتوعية عنصران أساسيان. وفي هذا الصدد، أشارت إلى وجود إطار استراتيجي قائم على القرار 1325 ومنهاج تدريبي موحّد.
كما تحدثت العميد وفاء خضر، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في الاستخبارات العسكرية / رئيسة اللجنة الاستشارية للقرار 1325، عن أهمية قوانين الحماية وتدريب العنصر النسائي العسكري كوسائل للوصول إلى مواقع القيادة وصنع القرار.
وأشارت سارة الخطيب من مؤسسة مفتاح (المبادرة الفلسطينية لتعزيز الحوار العالمي والديمقراطية)، وهي منظمة غير حكومية، إلى أن الإحصائيات المتعلقة بمشاركة المرأة في قطاع الأمن تُظهر أرقامًا منخفضة، في حين أن المرأة الفلسطينية حاضرة بفعالية في كل مكان، في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين. كما أكّدت على الحاجة الماسة لضمان الوقاية والاستجابة المناسبة لحالات العنف ضد النساء والرجال على حد سواء.
وحول مراعاة إعادة الإعمار والتعافي بعد الصراع لمنظور النوع الاجتماعي، قالت العقيد نجوان قنديل، رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في الخدمات الطبية العسكرية، أن الإغاثة والتعافي لا يقتصران على إعادة بناء ما تم تدميره، بل يتعلقان أيضًا بتشكيل مستقبل يراعي منظور النوع الاجتماعي.
واتفق الحضور على أن العنف المرتبط بالاحتلال لا يزال يشكل العائق الرئيسي أمام تحسين وضع المرأة الفلسطينية، كما تُظهر بيانات الأمم المتحدة. كما أكّدوا أن هذا لا يعفي السلطة الفلسطينية من الالتزام بمبادئ بحقوق الإنسان والعمل على تعزيز المساواة بين الجنسين.
اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




