بناء الثقة ممكن فقط عبر المساءلة واحترام حقوق الإنسان. منظمات المجتمع المدني الفلسطينية تتحدث إلى بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون
يمثل أي انتهاك لحقوق الإنسان أمرًا غير مقبول في قواعد الاتحاد الأوروبي، لأنه يتعارض مع قيمه الأساسية.
في فلسطين، كما هو الحال في أوروبا، تضطلع منظمات المجتمع المدني بدور حاسم في تعزيز المجتمعات السلمية والعادلة والشاملة، بما في ذلك في حالات الصراع.
يعمل مستشار المساءلة الرئيسي في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة وسيادة القانون ("البعثة")، دانييل هوفدمان، من هولندا، وعرين دويكات، مسؤولة حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي، على تعزيز تعاون البعثة مع منظمات المجتمع المدني الفلسطينية للحصول على نظرة شاملة حول المساءلة وحقوق الإنسان، وهو أمر ضروري لدورها الإرشادي مع الشرطة المدنية الفلسطينية ("الشرطة"). بهذه الطريقة يمكن أن تتضمن نصيحته حلولاً قائمة على الاحتياجات لتحديات المساءلة.
ولتحقيق هذا الهدف، انطلقت في 15 تشرين الأول/أكتوبر في رام الله مرحلة جديدة للبعثة والمنظمات غير الحكومية الفلسطينية، تهدف إلى إضفاء الطابع الرسمي على التفاعل المنظم بواسطة مجموعات العمل التي تجتمع كل شهرين.
انضمت العديد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية، بما في ذلك مؤسسة الحق، ومركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية (حريات)، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ومركز مساواة، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس)، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، إلى الاجتماع الذي افتتحته رئيسة البعثة كارين ليمدال، التي أوضحت: "نظرًا لأننا ليس لدينا كبعثة تفويض لمراقبة حقوق الإنسان، فإن الاستماع إلى نصائحكم له تأثير على نصائحنا الاستراتيجية".
ومن بين الأهداف التي يسعى الاجتماع إلى تحقيقها التأثير على تعامل الشرطة مع المواطنين أو عدم استجابتها بصورة كافية لطلباتهم، وهو ما قد يؤثر سلباً على ثقة الجمهور في هذه المؤسسة.
وقد نوقشت في الاجتماع حالة السجون في فلسطين والطريق إلى الأمام، مع تقديم مداخلات من مستشار السجون في البعثة بشأن معاملة السجناء في مراكز الاحتجاز، ومع توضيح لمحاوري منظمات المجتمع المدني أن ملكية كيفية عمل مؤسسات قطاع الأمن والعدالة في الدولة الفلسطينية المستقبلية، مع التركيز على الإصلاحات، تظل في يد السلطة الفلسطينية.
كما جرت مناقشة أمثلة لمراكز الإصلاح والتأهيل النموذجية مثل مركز أريحا أو مركز الإصلاح والتأهيل-برغشة الذي تم افتتاحه حديثًا في جنين كوسيلة للمضي قدمًا. كما جرت مناقشة الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز والحاجة إلى الحد من البقاء في نظارات الاحتجاز أثناء انتظار المحاكمات.
وأكد مستشار المساءلة في البعثة أن "دوركم الاستشاري لنا مهم للغاية، حيث إن حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي هي مواضيع متقاطعة في جميع أنشطتنا ويتم دمجها في عملنا اليومي".
ومن المقرر أن تستمر المناقشات المفتوحة والبناءة بين منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والبعثة على الرغم من التحديات غير المسبوقة في المنطقة في هذه الأوقات.




اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




