بناء الجسور بين الجهات الفاعلة الرئيسية في مجال العدالة الجنائية والمجتمع المدني الفلسطيني
يحتل تعزيز التعاون وتعميق التفاهم المتبادل بين أصحاب المصلحة الرئيسيين في مجال العدالة الجنائية الفلسطينية والمجتمع المدني بهدف إنشاء دولة فلسطينية فاعلة وذات سيادة مرتبة عالية على أجندة الاتحاد الأوروبي.
ولهذا السبب نظمت بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون في الفترة من 3 إلى 5 كانون ثاني فعالية بعنوان "بناء الجسور في بيت لحم"، وهي عبارة عن ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام تهدف إلى إنشاء شبكة استراتيجية بين الكيانات الفلسطينية التي تمثل سلسلة العدالة الجنائية بأكملها والجهات الفاعلة الاجتماعية الرئيسية الأخرى، والتي تضطلع بدور مركزي في تعزيز سيادة القانون والاستقرار والثقة والتماسك المجتمعي.
وشارك في الفعالية الشرطة المدنية الفلسطينية ومؤسسات العدالة (المحاكم ووكلاء النيابة) والشركاء الأساسيين مثل منظمات المجتمع المدني ونقابة المحامين الفلسطينيين وسلطة جودة البيئة، بالإضافة إلى العديد من ممثلي الاتحاد الأوروبي.
ركزت الجلسات على المناقشات المستهدفة والمقطعية وقدمت رؤى وفهمًا أعمق لكيفية مكافحة مشاكل تراكم القضايا عبر سلسلة العدالة الجنائية، وزادت المعرفة بالممارسات المتعلقة بالتعامل مع الأدلة الجنائية في مسرح الجريمة وإدارتها، وعززت ممارسات التحقيق المحلية للتحقيق في قضايا العنف الأسري، وقدمت فهمًا متزايدًا للمخاطر البيئية ومخاطر السلامة وتحسين الفهم والتطبيق العملي لمبادئ الشرطة المجتمعية داخل الشرطة وعلى طرق تعزيز الشراكات المستدامة بين الشرطة المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني، مما يؤدي إلى جهود منسقة تدعم السلامة والثقة المجتمعيتين.
وفي معرض تعليقها على الحاجة إلى التعاون بين المؤسسات على طول سلسلة العدالة الجنائية، قالت كارين ليمدال، رئيسة البعثة، أثناء افتتاح ورشة العمل إن "عمل الشرطة لن يذهب إلى أي مكان بدون النيابة العامة والمحاكم والسجون والمجتمع المدني والإطار التشريعي".
وأشاد العميد محمد تيم، الذي مثل مدير عام الشرطة المدنية الفلسطينية، بجهود بعثة الشرطة الأوروبية في تنظيم فعالية بيت لحم الذي من شأنه أن يساهم في "تطوير آليات التعاون والتنسيق المتبادل" بين الشرطة ومؤسسات قطاع العدالة الجنائية الأخرى وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور بما يتماشى مع المعايير الدولية.
أعرب أعضاء الشرطة والقضاة ووكلاء النيابة والمحامون ومنظمات المجتمع المدني عن امتنانهم للبعثة وأكدوا أن الورشة ساهمت في بناء الثقة والمعرفة داخل سلسلة العدالة الجنائية. وأكدوا أنهم يتطلعون إلى تحويل الأفكار والمعارف المكتسبة إلى أفعال وآليات حقيقية وطالبوا بمزيد من الفعاليات عبر القطاعات مثل هذه.
في إطار عمل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، تضطلع البعثة بدور رئيسي كميسر للتعاون ومستشار بشأن الإصلاحات في قطاعي الأمن والعدالة. وكجزء من هذه المهمة، ستواصل البعثة تيسير التبادلات بين الجهات الفاعلة في مجال العدالة الجنائية والمجتمع المدني أيضًا في مناطق الضفة الغربية الأخرى، وتبادل المشورة والمعرفة لتعزيز الاستقرار والشفافية والمشاركة المجتمعية لدى الشعب الفلسطيني.
اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




