بناء جسور بين الشرطة المدنية والمجتمع من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، مشروع تجريبي لبعثة الاتحاد الأوروبي ينطلق في محافظة بيت لحم
الشرطة المجتمعية في جهاز الشرطة ليست مهارة محددة، بل هي مفهوم واستراتيجية وفلسفة تعبّر عن السبب الجوهري لوجود جهاز الشرطة: خدمة المجتمع وتعزيز مرونته، والمساهمة في فعالية سيادة القانون بطريقة شاملة، وبناء الثقة بين الجمهور ومؤسسات الدولة. هذا المفهوم ينطبق في فلسطين كما في الاتحاد الأوروبي.
تأتي الورشة الأخيرة حول الشرطة المجتمعية التي نظمتها بعثة الاتحاد الأوروبي في بيت لحم يومي 23 و24 نيسان، ضمن مشروع تجريبي يجمع بين نواب رؤساء إدارات من الشرطة المدنية الفلسطينية من عدة مناطق في محافظة بيت لحم، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني مثل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومركز وئام لحل النزاعات، ومركز دراسات المرأة ومنظمة نساء الشمس ومؤسسة سوسنة، إضافة إلى وزارات فلسطينية مثل وزارة الشؤون الاجتماعية.
يهدف المشروع إلى دعم الشرطة المدنية الفلسطينية في تعزيز تعاونها مع المجتمع المدني بطريقة منهجية ومستدامة، حيث شملت الأنشطة مناقشات حول تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين ضباط الشرطة المدنية الفلسطينية وزملائهم من بعثة الاتحاد الأوروبي من هولندا والبرتغال، والمعايير الدولية، والاستراتيجيات الشرطية التقليدية مقابل الحديثة.
يشكل دور مؤسسات المجتمع المدني كمساهم رئيسي في الوساطة والدعوة لقضايا حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي جانباً أساسياً في المشروع. وشملت الأنشطة الفردية والجماعية محاكاة لكيفية التشاور مع المجتمعات وتحفيزها، وكيفية الاستجابة لمشاكل المجتمع.
كما ركزت الورشة على ما يجمع بين الشرطة المدنية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني بدلاً من الأمور التي قد تفرقهم، مما يعزز الجسور الأساسية والتعاون بينهم.
"إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك. وإذا أردت أن تذهب بعيداً، فلنذهب معاً". هذا المثل الإفريقي الذي استخدمه الحائز على جائزة نوبل نيلسون مانديلا، تم الاستشهاد به في الورشة، ليعبر عن روح وفلسفة الشرطة المجتمعية عندما تُمارس بالشكل الصحيح.




اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




