رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون تقول بأن فلسطين تعتبر مثالاً يحتذى به لاعتمادها استراتيجية لمكافحة العنف ضد المرأة
"العنف القائم على النوع الاجتماعي هو قضية عالمية"، هذا ما صرحت به رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، كارين ليمدال، لممثلي المؤسسات الفلسطينية على هامش الحوار المستدير الذي عقد في 28 تشرين الثاني برام الله ضمن فعاليات حملة الـ"16 يومًا من النشاط".
وعلى الرغم من سنوات عمل بعثة الاتحاد الأوروبي في فلسطين، إلا أن إطارًا قانونيًا لحماية الأسرة من العنف لم يتم إقراره بعد. ولا تزال هذه الفجوة تمثل قضية حرجة، وهو ما تؤكد عليه البعثة بشكل مستمر في اجتماعاتها مع نظرائها الفلسطينيين، إلى جانب أهمية زيادة مشاركة النساء.
و قدمت المؤسسات المشاركة في الحوار رؤى قيمة ونظرة شاملة حول التحديات في هذا المجال. وأشارت إدارة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة المدنية الفلسطينية إلى التحديات المتعلقة بتقييد الحركة، ونقص الكوادر، وغياب إطار قانوني شامل. وعبّرت وزارة التنمية الاجتماعية عن مخاوف مشابهة، موضحة أن النساء سيكنّ أكثر استعدادًا لطلب العدالة إذا توفرت الحماية القانونية والاجتماعية المناسبة. ومع ذلك، تظل الوصمة الاجتماعية والخوف من أبرز العقبات، كما أكدت شبكة المحاميات الفلسطينيات.
وأضافت قاضيات المحاكم الشرعية والكنسية أن التعددية القانونية تعقّد الأمور، حيث تفتقر السلطة الفلسطينية إلى السيادة الكاملة في جميع المناطق. كما يعاني نظام التحويل الوطني من تحديات مثل تحويل الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وارتفاع تكاليف الرسوم القانونية، إلى جانب محدودية المساعدات القانونية المجانية، مما يعيق الوصول إلى العدالة.
وأكد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي على أهمية تعزيز التعاون بين منظمات المجتمع المدني والشرطة المدنية الفلسطينية لسد الفجوات في حماية النساء بشكل فعّال.
واتفق جميع المشاركين على أن البداية تكون بإقرار إطار قانوني للحماية كركيزة أساسية؛ لدعم التنسيق والتعاون بشكل أكثر قربًا؛ ولإضفاء الطابع المؤسسي على النهج القائم على الحقوق كممارسة عملية؛ ولتمكين الخدمات الاجتماعية من تقديم الحماية الاجتماعية المناسبة، لتعود فلسطين مرة أخرى كأنموذج إقليمي رائد في مجال حقوق المرأة، لأن النساء الفلسطينيات يستحققن حماية القانون.
اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




