تألق ضباط الشرطة من النساء في الخدمة
كان لدى مايا عدوي حلم: أن تعمل ضابط شرطة في الشرطة المدنية الفلسطينية. في اللحظة التي اجتازت فيها امتحانات الثانوية العامة قبل أربع سنوات، قالت لوالديها: "أريد أن أدرس في الكلية لأصبح ضابط شرطة".
وقالت الشابة البالغة من العمر 22 عاماً من بيت لحم: "لم يعترض والداي".
بعد عامين من الخدمة، وهي الآن برتبة رقيب أول، تأمل مايا في تحقيق مزايا فريدة لإنفاذ القانون: تعزيز الثقة وتوطيد الجسور مع المجتمع.
قالت عدوي "مساعدة الآخرين هي العامل الرئيسي الذي ألهمني لأصبح ضابط شرطة" أثناء لقاء مع بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون ("البعثة") في مكتبها في مديرية شرطة بيت لحم، "يمكنني التدخل لتقديم المساعدة في العديد من المجالات".
قالت الرقيب الأول: "بدأت مسيرتي المهنية بالعمل الميداني ومساعدة الناس". "لقد أثنى علي رؤسائي عدة مرات بسبب ذلك."
تعمل عدوي الآن في إدارة المرور وتقوم بالأعمال الإدارية. لكن شغفها يكمن في مكان آخر: كضابط دراجة نارية. وتقوم أحيانًا بهذا الدور في حفلات تخرج الشرطة في أكاديمية الشرطة في أريحا.
تقليدياً، كان تمثيل النساء في الشرطة المدنية الفلسطينية منخفضاً. وتأمل عدوي أن تؤدي مشاركتها في الخدمة إلى تشجيع الإناث الأخريات على الانضمام. تشكل النساء سبعة في المئة من حوالي 9,000 ضابط شرطة في الضفة الغربية، مقارنة بـ 0.05 في المئة قبل 24 عاما عندما كان عدد قوات الشرطة يبلغ 3200.
تجلب الضباط من النساء مجموعة مختلفة وقيّمة من المهارات إلى هذه المهنة. ومع تزايد انتشار الشرطة المجتمعية، فإن الوجود المتزايد للنساء قد يساعد في تحسين العلاقات المجتمعية، وتعزيز نهج أكثر مرونة لحفظ السلام.
وقالت العقيد وفاء معمر، مدير وحدة حماية الأسرة في الشرطة المدنية الفلسطينية والرائدة بين الضباط النساء في الشرطة المدنية "إن ثمة اهتمام متزايد بين النساء الفلسطينيات بالانضمام. يوجد الآن عدد أكبر من المتقدمين من الإناث مقارنة بالذكور،
"أصبح الناس الآن أكثر اقتناعا بأن الشرطة هي هيئة موجهة نحو الخدمة لخدمة الناس. وقالت معمر "إن مستوى الثقة ارتفع مقارنة بالأجهزة الأمنية الأخرى.
وقالت معمر، التي تقود 170 فردًا، 40 بالمائة منهم من النساء، إن هناك عددًا كبيرًا من التحديات التي يتعين على الضباط من النساء مواجهتها مثل الأدوار النمطية للجنسين في المجتمع والتصورات الخاطئة بأن القوة البدنية والطول فوق المتوسط مطلوبان للعمل كضابط شرطة. لكنها تقول إن الضباط من النساء يتمتعن على الأقل بنفس كفاءة نظرائهن من الرجال، بل ويتفوقن في مجالات معينة من أداء الشرطة.
وقالت معمر إن هناك مزايا في زيادة عدد الإناث في الخدمة. "الضابطات أقل عرضة لاستخدام القوة؛ من الأرجح أن تقوم الضابطات بتنفيذ "أساليب الشرطة الموجهة نحو المجتمع". وقالت "إن المزيد من الضباط من النساء سيؤدي أيضًا إلى تحسين نهج الشرطة في التعامل مع حالات العنف ضد المرأة".
تدعم البعثة منذ عام 2006 جميع جوانب الشرطة المدنية الفلسطينية بطريقة تطبق ممارسات الشرطة الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، مع التركيز بصورة خاصة على تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والحكم الرشيد والشفافية واستراتيجيات مكافحة الفساد. وتظل البعثة ملتزمة بدعمها المستمر للمساهمة بصورة مشتركة في زيادة تمثيل النوع الاجتماعي واستدامة الاستقرار والأمن للشعب الفلسطيني.
اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




