تعزيز الاستقرار في فلسطين رغم كلّ التحديات: نقاش عُقد في بيت لحم
قال مدير شرطة محافظة بيت لحم، العميد مراد قنداح، خلال لقائه للمرة الأولى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، السيد فيليكس أنداكر، إن التعاون الذي أرسيناه من خلال المشروع التجريبي "بناء الجسور" يمنحنا دفعة معنوية كبيرة.
والتقى الطرفان في مديرية شرطة محافظة بيت لحم، حيث أتيحت لرئيس البعثة فرصة الاستماع إلى نظرائه الفلسطينيين حول أهمية مشروع "بناء الجسور" وجدواه.
ويهدف المشروع التجريبي في بيت لحم، الذي تقوده البعثة بالشراكة مع الشرطة المدنية الفلسطينية ومؤسسات قطاع العدالة الفلسطيني، إلى تعزيز التعاون والشرطة المجتمعية والوعي بقضايا النوع الاجتماعي والتحقيقات الجنائية وخدمات حماية الأسرة في مختلف المحافظات الفلسطينية. ويشمل الشرطة المدنية الفلسطينية، والمحاكم، والنيابة العامة، ونقابة المحامين الفلسطينيين، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.
وحتى الآن، أسهم مشروع "بناء الجسور" في تعزيز التعاون وتحقيق قدر أكبر من التكامل والتنسيق، حيث أشار العميد قنداح إلى بروز مقترحات عقب كل جلسة من جلسات المشروع.
وخلال وجوده في مقرّ شرطة بيت لحم، زار رئيس البعثة القاعة متعددة الأغراض التي تم إنشاؤها بدعم من البعثة. وقبل إنشاء هذه القاعة، التي تُستخدم لإقامة الفعاليات المهنية، مثل المحاضرات والدورات التدريبية، كانت هذه الأنشطة تُعقد في قاعة الطعام، التي لم تكن مجهزة بوسائل عرض متعددة الوسائط أو نظام تكييف، وفقًا لأحد ضباط الشرطة الفلسطينية. كما زار رئيس البعثة مرافق فرع إدارة المباحث الجنائية في محافظة بيت لحم، التي جرى تأهيلها أيضًا بدعم من البعثة.
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، وهي من المحاور الشاملة التي تندرج ضمن تفويض البعثة إلى جانب قضايا النوع الاجتماعي، تطرقت النقاشات في بيت لحم إلى موضوعات من بينها أوضاع مرافق الإصلاح والتأهيل. كما أتيحت للسيد أنداكر فرصة زيارة مختلف مرافق وأقسام مديرية الشرطة للاطلاع بصورة دقيقة على الاحتياجات ومجالات التعاون المستقبلية.
ونظرًا للدور المحوري الذي تضطلع به شرطة محافظة بيت لحم في البيئة الاجتماعية والاقتصادية الأوسع للمدينة، ولا سيما خلال احتفالات عيد الميلاد في ساحة المهد، حيث تجمع آلاف الأشخاص العام الماضي، زار رئيس البعثة أيضًا المكان، واستمع إلى شخصية دينية بارزة تحدثت عن أهمية الدور الذي تؤديه الشرطة الفلسطينية في مجال الشرطة المجتمعية.
كما هدف اللقاء إلى بحث أفضل السبل للمضي قدمًا في مجال الدعم الذي يمكن أن تقدمه البعثة، بما في ذلك تعزيز التعاون والتنسيق بين الشرطة المدنية الفلسطينية والجهات الفاعلة والآليات الاخرى التابعة للاتحاد الأوروبي.
ويأتي كل ذلك رغم التحديات التي تواجهها الشرطة المدنية الفلسطينية، بما في ذلك الصعوبات المالية والقيود المفروضة على حرية الحركة. وأعرب رئيس البعثة عن تقديره العميق لتفاني الشرطة المدنية الفلسطينية وصمودها في بيت لحم وغيرها، مؤكدًا أن ذلك يمثل مصدر إلهام له في عمله اليومي في البعثة.



اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




