بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون
menu
بعثة الاتحاد الاوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون English

لماذا تعتبر مشاركة الشرطة في القضايا البيئية أمرا منطقيا، في فلسطين كما هو الحال في أي مكان آخر

"لماذا تعتبر البيئة موضوعا مهما، حتى في الظروف العصيبة الحالية؟" توجه خبيرة البيئة في بعثة الشرطة الأوروبية هذا السؤال لمجموعة من ضباط الشرطة الفلسطينيين، والذين هم أيضا من المستجيبين الأوائل للجرائم البيئية من مركز شرطة العبيدية، في منطقة بيت لحم، بتاريخ 2 يوليو/ تموز.

ترتفع الأيدي، وتتبعها الإجابات بدورها: "إن الطبيعة جزء منا، وهي جزء من فلسطين". "في حالات الجرائم المتعلقة بالبيئة، يتوجه الناس إلينا، نحن أول المستجيبين"؛ "تقع على عاتقنا مسؤولية حماية الطبيعة في إطار القانون".

حتى من قبل أن تبدأ المحاضرة/ التدريب، والذي قامت به خبيرة البيئة في بعثة الشرطة الأوروبية، والتي هي أيضا مستشارة للشرطة، كانت المشاركة في الغرفة واضحة بشكل ملموس، حيث تجري المناقشات بين الضباط حول الأسباب التي تجعل الجرائم البيئية، والبيئة بشكل عام، موضوعا ذا صلة في فلسطين كما في أي مكان آخر، منذ الدقيقة الأولى.

بوجه عام، يمكن للجرائم البيئية أن تؤثر على حياة الناس، ورفاههم، ومستقبلهم. وكما أكدت خبيرة البيئة في بعثة الشرطة الأوروبية خلال الدورة التدريبية، فإن حماية وأمن المواطنين والسلامة الشخصية ترتبط ارتباطا وثيقا بالجرائم/القضايا البيئية.

وإلى جانب الظروف المأساوية الحالية والممتدة على المدى الطويل، تواجه فلسطين مجموعة من المخاطر المناخية والبيئية التي تؤثر بشكل مباشر على الأمن البشري.

أهمية حماية الموارد الطبيعية والثقافية، إضافة إلى الجرائم البيئية، شكلت الموضوعات الرئيسية لمحاضرة بعثة الشرطة الأوروبية في بلدة العبيدية.  

وقد تم كذلك تناول الجرائم ذات الصلة بالموضوع، بما في ذلك جرائم الفساد، وغسل الأموال، والمخدرات، والمنتجات غير القانونية / المزيفة، مع عرض صور وأمثلة من الحياة الواقعية، مما يسمح بتبادل الآراء والمناقشات الحية بين المشاركين والمدربة.

كما يعد توسيم/ وضع العلامات على المواد الكيميائية أو النفايات الخطرة، والحماية الشخصية عند القيام بدورية فيما يتعلق بالمخاطر البيئية أو الكيميائية ذات الصلة، من الموضوعات الساخنة الأخرى التي تمت مناقشتها في الغرفة.

يشدد فارس، وهو ضابط شرطة فلسطيني متمرس يبلغ من العمر 32 عاما وقد درس القانون الدولي في الخارج، على مدى أهمية أن يطلع هو وزملاؤه على جميع الرموز التي ظهرت خلال المحاضرة، وأن تتاح لهم الفرصة لطرح الأسئلة، لأن حالة الخطر لا تختفي في هذه الأوقات الصعبة الحالية، بل على العكس من ذلك تماما.

عندما تم توجيه سؤال عما إذا كان هناك أي سؤال أخير آخر، كانت إحدى إجابات الضابط هي: "نحن بحاجة إلى المزيد من هذا، والتعمق أكثر في الموضوع".

وكما ورد في قرارات الأمم المتحدة بشأن البيئة، تؤدي النزاعات المسلحة، سواء بشكل مباشر وغير مباشر، إلى تدهور البيئة. خلال الحرب، يكون للتلوث البيئي كخطر صحي، وتدمير الغابات، وتسمم التربة وتدمير الأنواع الحيوانية المختلفة، تأثير مباشر ومدمر على السكان.

وفلسطين ليست استثناء، كما يدل على ذلك وجود وحدة شرطة صارمة ومتفانية في عملها.

في إطار ولايتها، فإن بعثة الشرطة الأوروبية تلتزم بدعم الزملاء في الشرطة الفلسطينية في معالجة الجريمة البيئية، وتحليل مخاطر الكوارث، وأي إجراءات مطلوبة ذات صلة بتلك المواضيع.

WhatsApp Image 2024-07-03 at 14.11.38 (2).jpegWhatsApp Image 2024-07-03 at 14.11.38.jpegpic5.jpg