السلطة الوطنية الفلسطينية ملتزمة بتعزيز المساءلة في الشرطة المدنية الفلسطينية
رام الله، 25 آذار – قام كبار المسؤولين من السلطة الوطنية الفلسطينية والشركاء الدوليين بافتتاح ورشة عمل ستستمر لمدة أربعة ايام تحت عنوان "تعزيز المساءلة في الشرطة الفلسطينية"، وذلك جنبا إلى جنب مع الشرطة المدنية الفلسطينية، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والبعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية، وذلك في مركز المؤتمرات التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رام الله.
كما قامت السلطة الوطنية الفلسطينية في هذه المناسبة باطلاق برنامج مشترك بين الشرطة المدنية الفلسطينية، والهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد، ومحكمة جرائم الفساد، والمجتمع المدني، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والبعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية، وهو برنامج "تعزيز المساءلة الداخلية في الشرطة، والجهود الوطنية لمكافحة الفساد والرقابة المدنية"، والتي تشكّل ورشة العمل هذه احدى أنشطتها.
وصرّح معالي وزير الداخلية د. سعيد أبو علي: "أدعو شركائنا وأصدقائنا لدعمنا والتركيز على قطاع الأمن بشكل عام، وعلى أدوات الرقابة بشكل خاص". وأضاف: "إن المساءلة هي جزء لا يتجزأ من قطاع الأمن. وهي تمثّل مطلباً وطنياً يعزز حصانة المجتمع ويحقق العدالة".
وستجمع ورشة العمل أعضاء الوحدات الرقابية في الشرطة المدنية الفلسطينية بشكل خاص، مع خبراء محليين ودوليين في مجال المساءلة في الشرطة، وذلك بهدف تبادل الممارسات الفضلى المتعلقة بمفاهيم المساءلة في الشرطة، وتعريفاتها ونماذجها.
وذكر رئيس البعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية، السيد هنريك مالمكويست، بأن "العمل على تعزيز المساءلة لا يدل على النضوج السياسي فحسب، وانما يدل كذلك على التزام مهم من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية في اطار برنامج الحكم الخاص بها." وأضاف: "أنا على يقين بأن الدروس المستفادة من العملية القادمة لتطوير وتنفيذ استراتيجية مساءلة خاصة بالشرطة ستكون قدوة للمنطقة بأكملها."
وستشكّل هذه المبادرة ايضا الأساس لوضع استراتيجية وطنية حول المساءلة في الشرطة المدنية، بما يتماشى مع التزامات السلطة الوطنية الفلسطينية المحلية والدولية، وستكون مصدر الهام للشرطة المدنية الفلسطينية من خلال تبادل الممارسات الفضلى المتعلقة بأنظمة المساءلة في الشرطة وآلياتها المتبعة حول العالم.
هذا وذكرت السيدة ياسمين شريف، الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، بأن "وجود أعمال شرطية فعّالة ونزيهة هو شرط مسبق للتنمية الاجتماعية-الاقتصادية، وهو جزء لا يتجزأ من سيادة القانون". وأضافت بأن "برنامج الأمم المتحدة الانمائي يثمّن الجهود المبذولة لخلق مؤسسة شرطية مدنية خاضعة للمساءلة أمام مواطنيها، وتراعي أمن الأفراد، والعدالة، والشفافية وحقوق الانسان".
وأكد السيد أكسل فيرنهوف، القنصل العام السويدي، بصفته ممثلا عن احدى الدول المانحة الداعمة لهذا البرنامج، بأنه "ينبغي أن يكون ما تقوم به الشرطة من أعمال، وكيفية قيامها بهذه الأعمال، خاضعاً للتدقيق ولنظام شكاوى، ومن ثم تأتي الثقة ببطء ولكن بثبات. ويسعدني أن تساهم السويد في تعزيز المساءلة في الشرطة، وأيضا في دعم الهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد ومحكمة جرائم الفساد، اضافة إلى تعزيز رقابة المجتمع المدني".
هذا وكان من بين كبار الحضور كذلك السيد رفيق النتشة، مدير الهيئة الفلسطينية لمكافحة الفساد، والقاضي فريد الجلاد رئيس المحكمة العليا ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والعميد جهاد المسيمي نائب مدير عام الشرطة الفلسطينية.
وتأتي ورشة العمل هذه في اطار برنامج "تعزيز المساءلة الداخلية في الشرطة، والجهود الوطنية لمكافحة الفساد والرقابة المدنية"، وهو برنامج تبلغ قيمته 3.5 مليون دولار امريكي تم تطويره بالشراكة بين السلطة الوطنية الفلسطينية، والمجتمع المدني، وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي والبعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية، وهو مموّل من قبل حكومتي الدنمارك والسويد. ويهدف هذا البرنامج المبني على سيادة القانون واحترام حقوق الانسان إلى تعزيز المساءلة الداخلية في الشرطة، وتعزيز الجهود الوطنية لمكافحة الفساد والدور الرقابي لمؤسسات المجتمع المدني في الحكم الديمقراطي والتمهيد لاقامة الدولة.
اتبعنا على شبكات التواصل الاجتماعية




