البعثة تموّل طباعة 40,000 نموذجً جديد لشهادات السجل العدلي من شبه المستحيل تزويرها

كجزء من دعم بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون لوزارة العدل الفلسطينية، قامت البعثة بتمويل طباعة 40.000 نموذج جديد بخصائص أمنية معززة ستمكّن الإدارة العامة للسجل العدلي من إصدار شهادات عدم محكومية يصعب تزويرها. تم تقديم المنحة من قبل رئيس البعثة كاوكو آلتوما خلال اجتماع عقده مع معالي وزير العدل الدكتور محمد شلالدة بتاريخ 30 حزيران 2020.

وذكر بيتر ستافرفلت، خبير البعثة في الشؤون الاستراتيجية والسياساتية للوزارة، بأن "شهادات عدم المحكومية تمكّن الآخرين – على سبيل المثال أرباب العمل – من معرفة أن شخصاً ما لم يرتكب جريمة في الماضي". وأضاف: "لذلك من المهم أن تكون محمية. لإعطائكم مثال متطرف على الموضوع، قد يتمكن شخص سرق مصرفاً في السابق من الحصول على وظيفة في المصرف باستخدام شهادة عدم محكومية مزوّرة! لقد قدمت البعثة الدعم للإدارة العامة للسجل العدلي في وزارة العدل على مدى سنوات من خلال تقديم المشورة الاستراتيجية، ونحن سعداء أن نتمكن من دعم زملائنا من خلال التبرع بهذه النماذج الجديدة".

نشأت فكرة إنتاج شهادات جديدة في البداية نتيجة لزيارة دراسية عُقدت في الأردن في عام 2018 برعاية البعثة. من بين الأنشطة التي جرت، تم تعريف المشاركين على النماذج التي تستخدمها السلطات الأردنية. ونتيجة لذلك، قدم رئيس الإدارة العامة
للسجل العدلي، السيد يوسف عبيد، طلبًا رسميًا إلى وزير العدل لاعتماد وثائق جديدة محمية أكثر.

تحتوي النماذج الجديدة خصائص عديدة تشابه تلك الموجودة في الأوراق النقدية والتي تجعلها محمية – مثل الصور المجسّمة (الهولوغرام)، والحبر الذي لا يظهر إلا تحت الأشعة فوق البنفسجية والخطوط المزخرفة.

أما بالنسبة لتقديم المزيد من الدعم، ستقوم البعثة بدعم الإدارة العامة للسجل العدلي في مراجعة نظام السجل العدلي. علاوة على ذلك، ستواصل البعثة دعم الإدارة العامة للسجل العدلي ووحدة تكنولوجيا المعلومات في وزارة العدل في تعزيز ما يسمى "بالمنصة الواحدة" لإصدار شهادات عدم المحكومية. تشارك العديد من المؤسسات في عملية إصدار هذه الشهادات؛ بحيث يقدم كل منها قطعة من الصورة الكاملة. بالفعل، تم التغلب على العديد من التحديات القائمة بين المؤسسات من خلال المناقشات التي يسرتها البعثة ووزارة العدل.

في الوقت الحالي، يركز التعاون بين البعثة ووزارة العدل على التحديات فيما يتعلق بإعادة التأهيل، مما يعني أنه يمكن أيضًا إصدار شهادة عدم محكومية بعد مرور فترة معينة على انقضاء مدة العقوبة. ومع ذلك، فإن عملية إصدار شهادة إعادة التأهيل ليست إلكترونية ولا رقمية في الوقت الحالي، وقد تتطلب قرارات من قبل كل من النائب العام والقاضي، وهذا امر يستغرق وقتًا طويلاً. يجري مناقشة عقد ورشة عمل لمناقشة هذه التحديات والتغلب عليها.