بعثة الشرطة الأوروبية تدعو إلى إصلاح العقوبات الجزائية في فلسطين

في ورشة عمل شارك فيها 17 موظفًا وموظفة من وزارة العدل الفلسطينية، قدّم خبراء من بعثة الشرطة الأوروبية النموذجين الفنلندي والسويدي في التعامل مع المجرمين. كما أكّد الخبراء على أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه العقوبات غير الاحتجازية في عملية تأهيل المخالفين للقانون والوقاية من الجريمة في المستقبل. وقد كلّفت وزارة العدل هذه المجموعة من الموظفين بمهمة بدراسة الطرق التي يمكن بها مراجعة قانون العقوبات الفلسطيني بغية دمج الممارسات الدولية الفضلى.

وفي هذا السياق، قالت القاضية السويدية لينا زيترجرن وهي خبيرة في العدالة الجنائية في بعثة الشرطة الأوروبية: "إن الفلسفة التي توجّه العقوبات في السويد وفنلندا تؤكد أن السياسة يجب أن تحاول قدر الإمكان المساهمة في إعادة تأهيل المجرمين ومنعهم من إعادة ارتكاب الجريمة"، وأضافت أن "أحكام السجن مناسبة للجرائم الخطيرة والعنيفة، ولكن في حالة الجرائم البسيطة، قد يحوّل الوقت في السجن المجرمين الصغار إلى مجرمين أشدّ خطورة مدى الحياة. فلذلك، من الناحية المثالية ينبغي على سياسة العقوبات أن تعكس آخر ما توصلت إليه الأبحاث في مجال حماية المجتمع من الجريمة".

 وتشمل العقوبات البديلة للجرائم غير العنيفة في فنلندا والسويد والتي تمّ استكشافها أثناء ورشة العمل الأحكام مع وقف التنفيذ التي تجنّب المذنبين دخول السجن ما داموا لا يكرّرون ارتكاب الجرائم، والأحكام التي تصدر بحق الأحداث، والخدمة المجتمعية، وأحكام المراقبة. ويحاول النظام القضائي تحديد الأسباب الكامنة وراء الأفعال الإجرامية وتوفير العلاج النفسي و/أو البرامج التأهيلية للتعامل مع تعاطي المخدرات إذا اعتبرت هذه عوامل تسهم في ارتكاب الجريمة.

كما سوف تستمر بعثة الشرطة الأوروبية في تقديم الدعم للمشاركين المكلفين بمراجعة قانون العقوبات. وفي هذا الصدد تسعى البعثة لعقد المزيد من ورشات العمل واللقاءات في الأشهر القادمة.