وزارة الداخلية تسعى لزيادة مشاركة النساء في القطاع الأمني بنسبة 10%

تسعى السيدة نهاد وهدان، رئيس وحدة النوع الإجتماعي لدى وزارة الداخلية  بالتعاون مع وحداتت النوع الاجتماعي في الوزارة إلى زيادة نسبة العنصر النسوي العامل في 14 مؤسسة أمنية وعسكرية في فلسطين إلى 10 في المائة في السنوات الخمس المقبلة.

وذكرت السيدة وهدان أن 5.2 %  فقط من العاملين لدى هذه المؤسسات حالياً هم من العنصر النسوي.

وتقوم السيدة وهدان، البالغة من العمر خمسين عامًا وأم لتسعة أبناء، بتنظيم حملات لزيادة الوعي بالدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في تحسين أداء أجهزة إنفاذ القانون، ويساندها في ذلك فريقها المكون من ثلاثة أعضاء.

وقالت السيدة وهدان وهي ترتدي فستانًا طويلًا ملونًا ومطرزًا خلال اجتماعها مع بعثة الإتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون في مكتبها في وزارة الداخلية في رام الله: "لم يفهم الناس سابقاً حقًا أهمية النوع الاجتماعي، أما الآن فالأمر مختلف."

ويدعم السيدة وهدان، والتي تُعرف بإسم "أم جبر"، 25 شخصٍا آخرون يعملون في ادارات ومديريات اخرى تابعة لوزارة الداخلية. وتُعتبر وحدة النوع الاجتماعي التابعة لوزارة الداخلية المسؤولة عن تطبيق مبدأ المساوراة بين الجنسين. وينص القانون الأساسي الفلسطيني(الدستور) والمعاهدات الدولية التي إنضمت إليها السلطة الوطنية الفلسطينية على هذا المبدأ.

وتقوم الوحدة، وبدعم من مسؤولي النوع الاجتماعي في القطاع الامني بإعداد السياسة الوزارية للمساواة بين الجنسين.  كما وتشارك مع جهات اخرى في  وضع تشريعات للمساواة وتعزز تعميم منظور النوع الإجتماعي في قطاع الأمن.

 كما تقوم الوحدة بمساندة صانعي القرار في الوزارة من خلال تقديم المشورة وعقد دراسات الحالة بشأن المساواة بين الجنسين. على سبيل المثال، كان لوحدة النوع الاجتماعي في عام 2019 الأثرعلى إعتماد تشريع يسمح للنساء في قطاع الأمن بالتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل في مجال الضمان الاجتماعي.

لقد تم إنشاء اللجنة الاستشارية لوحدات  النوع الإجتماعي في القطاع الامني عام 2013 تحت مظلة وزارة الداخلية، وبعد ست سنوات من الجهود المبذولة لرفع الوعي الإجتماعي بضرورة إدماج النساء في جميع القطاعات، بما في ذلك قطاع الأمن، حصلت النساء لأول مرة على رتبة لواء في قطاع الأمن والتي تعتبر أعلى رتبة عسكرية في هذا القطاع.

وتقول "أم جبر" أنه يمكن ملاحظة أثر حملة التوعية التي تجتذب المرشحات في العديد من المجالات، إذ تضاعف عدد المتقدمين  من النساء للوظائف الجديدة ثلاث مرات، كما إرتفعت نسبة الإبلاغ عن العنف الأسري بشكل كبير.

وقالت أم جبر : " انا والفريق العامل في هذا المجال نسعى لتسليط الضوء على ما هو صواب ونطور مواطن الضعف". كما قالت أنها لطالما دافعت عن حقوق المرأة، فعلى سبيل المثال، ساهمت أم جبر وبمساعدة اصحاب القرار بالوزارة في تمكين النساء من الاحتفاظ باسمهائن التي دُعيت بها قبل الزواج.

وأضافت قائلةً: "في هذه الأيام، يقدم الطلاب شكاوى حتى ضد المعلمين، إذ أصبح الناس أكثر وعياً بحقوقهم ". كما أشارت أم جبر إلى أن إحدى بناتها الأربع تعمل لدى الشرطة المدنية الفلسطينية، وأن الأخريات يعملن في مجال الخدمة المدنية.

وتقوم وزارة الداخلية بتقديم العديد من الخدمات المدنية للمواطنين، "ابتداء من اصدار شهادة الولادة وانتهاء بشهادة الوفاة"، بحسب ما افادت ام جبر. 

وتُعتبر بعثة الإتحاد الأوروبي لمساندة الشرطة المدنية الفلسطينية وسيادة القانون شريكا رئيسيا لوزارة الداخلية والشرطة المدنية الفلسطينية في دعم الجهود المبذولة لتحسين مشاركة المرأة في قطاع الأمن.

 وقال مارتن كوليسيك، مستشار البعثة  للوزارة: "لا تكمن أهمية تعميم منظور النوع الإجتماعي في قطاع الأمن في الحفاظ على مبدأ المساواة بين الجنسين فحسب، ولكن أيضاً هنالك أدلة مهمة على أنه يلعب دورًا جوهرياً في تعزيز كفاءة مؤسسات إنفاذ وسيادة القانون حتى تتمكن من حماية حقوق المجتمعات التي تخدمها بشكل أفضل ".

وتجدر الإشارة إلى تدني نسبة تمثيل المرأة الفلسطينية في قطاع الأمن مقارنة بمستوى تمثيلها في قطاع الخدمة المدنية والقطاع الخاص.