الجرائم البيئية تصبح مجالاَ جديداً للاهتمام- تقول نائبة قائد العمليات المدنية

خلال زيارتها لبعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون الأسبوع الماضي، قالت بيرغيت لويسر، نائبة قائد العمليات الميدانية/ رئيسة الموظفين، أن البعثة تفكر في الجرائم البيئية كمجال اهتمام جديد لعملياتها.

وكانت السيدة لويسر تتحدث على هامش زيارة مدتها ثلاثة أيام للبعثة، وهي إحدى بعثات السياسة الأوروبية المشتركة للدفاع والأمن التي أنشئت في 2006 لمساعدة السلطة الفلسطينية في بناء المؤسسات، والتركيز بشكل أساسي على إصلاح قطاعي الأمن والعدالة في مجالي الأعمال الشرطية والعدالة الجنائية. يمكن أن تكون الجرائم البيئية مجالاً فريداً للتخصص يمكن استكشافه على نحو أكبر.

وكانت السيدة لويسر قد ترأست وفداً مكوّناً من 21 عضواً يعملون كرؤساء للموظفين ونوّابهم وزملاء آخرون من مكتب القدرة المدنية للتخطيط والإدارة، وهو الهيئة المسؤولة عن عمليات السياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع وقدراتها التشغيلية المستقلة.

وتقول لويسر: “ناقشنا قضايا متعددة الجوانب. منها، على سبيل المثال، إمكانية التعامل مع الجرائم البيئية، بما أن الحديث يدور حالياُ حول التغيّر المناخي.على سبيل المثال، في بروكسل، يجري نقاش واسع النطاق حاليا فيما بين أسرة السياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع حول كيف يمكن لبعثاتنا أن تترك بصمة بيئية في أماكن عملها."

وخلال الزيارة إلى رام الله والقدس الشرقية، قالت السيدة لويسر، وهي أم لطفلين، بأن "هدف الزيارة لا يتعلق بالبعثة على وجه التحديد، بل يرتبط بكل بعثات السياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع التي تمتلك بنية محددة للإدارة والتنظيم، وقد حرصت على لقاء جميع نوّاب رؤساء بعثات السياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع ورؤوساء الموظفين فيها، ومجموعهم 11 شخصاً، لنقاش عدد من القضايا المشتركة التي تهم جميع البعثات."

وأضافت:" إن موضوع الموارد البشرية " موضوع كبير"، بالإضافة إلى قياس الأداء ورفع التقارير من البعثات حول الجوانب المتعلقة بالنوع الاجتماعي. هذه هي تقريباً المواضيع التي حاولنا نقاشها بالإضافة إلى موضوع التنسيق الداخلي."

وأثنت السيدة لويسر، التي تمتلك خبرة طويلة تقارب الـ 25 عاماً في العمل في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، على أداء بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، أقدم بعثة من بين البعثات الإحدى عشر للسياسة الأوروبية المشتركة للأمن والدفاع.

وأضافت" انطباعي بأن البعثة تدار بشكل جيد وحسنة التنظيم، وتتأقلم مع البيئات المتغيرة كما يجب. إن البعد الخاص بالبيئة على جدول أعمال البعثة المليء بالمشاغل قد يساهم في زيادة وعي الناس حول حماية البيئة."

وكانت الشرطة المدنية الفلسطينية وسلطة جودة البيئة ووكلاء النيابة من مكتب النائب العام قد قاموا هذا الصيف ببناء قدراتهم لمواجهة الجرائم البيئية وملاحقة مرتكبيها. كما أطلقت البعثة سلسلة من النشاطات المساندة لمساعدة السلطة الفلسطينية في إدارة العبء البيئي المتزايد على المجتمع الفلسطيني. ومن المتوقع أن يصل إلى البعثة قريباً خبير الشؤون البيئية.

" إن موضوع البيئة في مناطق الصراع، هنا في فلسطين وإسرائيلـ سيكون موضوعاً مثيراً للاهتمام بالنسبة لنا كي نساعد في حله."