يوم المرأة العالمي – فرصة للاحتفال بالإنجازات ومواصلة الضغط من أجل احراز تقدم

سيحتفل الناس حول العالم اليوم، مثل كل عام، لما يزيد على القرن، بيوم المرأة العالمي. ستعقد اليوم حول العالم المؤتمرات الصحفية، والفعاليات، وورشات العمل، وتنطلق المسيرات المطالبة بحقوق النساء، ومسابقات الفيديو ومبادرات أخرى عديدة، إحياء لهذا اليوم

بقلم: كاوكو آلتوما، رئيس البعثة الأوروبية لمساندة الشرطة الفلسطينية

في البعثة الأوروبية، وهي بعثة الاتحاد الأوروبي للشرطة وسيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة، نقوم أيضا بإحياء اليوم والتأمل في إنجازات العام المنصرم والتطلع نحو التحديات والفرص المستقبلية. في جميع أعمالنا مع نظرائنا في مؤسسات العدالة والأمن الفلسطينية، يضع مستشارونا في اعتبارهم أهمية اتباع نهج حساس للنوع الاجتماعي. نعمل لدعم مشاركة النساء وتمثيلهن العادل في مؤسسات الشرطة والعدالة على حد سواء، وضمان أن تكون الخدمات المقدمة للجمهور حساسة لاحتياجات النساء، وعلى وجه الخصوص الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي والوقاية منه.

يقول رئيس قسم مستشاري الشرطة في البعثة بيكا كوكونن: "لقد كان العام الماضي حافلا بالعمل لبعثتنا ولقد انخرطنا، كما لم نفعل من قبل، في أنشطة عديدة لدعم تمكين ضباط الشرطة النساء. نعمل يدا بيد مع وحدة النوع الاجتماعي في الشرطة المدنية الفلسطينية لتنفيذ استراتيجية النوع الاجتماعي الخاصة بها، وتطوير سبل جديدة لمعالجة النواقص". قام مسؤولو النوع الاجتماعي والمكتب الصحفي في البعثة طيلة الأشهر الستة الماضية بدعم الشرطة المدنية الفلسطينية في تطوير حملة الاتصال والتواصل وتنفيذها. تهدف حملة "تكافؤ الفرص" الى معالجة تحديات المسار المهني والتوظيف لدى ضباط الشرطة النساء لتحديد الحلول المستدامة لهذه التحديات وتعزيزها. تنخرط البعثة الأوروبية أيضا على نحو نشط في دعم إعداد أول منهاج تدريبي حول النوع الاجتماعي وإيجاد السبل لمعالجة الممارسات التمييزية بالنسبة للمستحقات الصحية وحقوق التقاعد للنساء العاملات في قطاع الأمن. هذه هي بعض القضايا الحيوية التي سنستمر بالعمل عليها في العام القادم.

نتعاون في قطاع العدالة على نحو وثيق مع نقابة المحامين الفلسطينيين لدعم المحاميات في تبوء مناصب قيادية في النقابة. تقول نائبة رئيس قسم سيادة القانون لينارت جونه "بالنسبة لي كوكيل نيابة يمتلك خبرة تزيد على 25 عاما، فإني أعلم مدى أهمية أن تكون التشريعات الوطنية متوائمة مع المعاهدات الدولية. لهذا السبب ندعم على نحو نشط لجنة موائمة التشريعات في جهودها لدمج توصيات اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في التشريعات. كما نأمل أن يتم تبني مشروع قانون حماية الأسرة قريبا. سيشكل القانون تشريعا أساسيا في النضال من أجل حماية النساء من جميع أشكال العنف وملاحقة الجناة".

تقف فلسطين اليوم على مفترق طرق. تم إنجاز الكثير ولكن لا يزال يلزم فعل الكثير للضغط من أجل احراز تقدم في مجال حقوق النساء والمساواة. لقد جرى بالفعل تأسيس إطار القدرة والسياسات المؤسسية حول حقوق النساء والمساواة. توجد استراتيجيات وخطط عمل وطنية لمعالجة العنف ضد النساء وتعزيز المساواة وعدم التمييز. توجد وحدات نوع اجتماعي ومسؤولو اتصال النوع الاجتماعي في أغلب إدارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية.

لقد حان الوقت لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات من أجل التغيير المؤسسي. ليست المهمة بالسهلة، ولن يتم انجازها بسرعة، ولكن بمقدور النساء والرجال الفلسطينيين العمل سوية لإحداث فرق في مجتمعهم. البعثة الأوروبية على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم الشعب الفلسطيني – رجالا ونساء – في جهودهم. نتمنى يوما عالميا طيبا للمرأة ودعونا جميعا نواصل الضغط من أجل إحراز التقدم.