ماذا بعد الخروج من السجن؟

 

كيف يمكن للمجتمع أن يساهم في الحد من مخاطر معاودة السجناء المفرج عنهم ارتكاب جرائم جديدة والعودة إلى السجن؟ يوجد طريقة واحدة لذلك وهي من خلال عملية إعادة الإدماج. تبدأ هذه العملية قبل الافراج بوقت طويل وتستمر بعد الافراج لفترة طويلة.

الهدف من السجن ليس فقط لحماية المجتمع من الجريمة ، وانما للحد من خطر عودة السجناء إلى الجريمة أيضاً. يمكن منع السجناء من العودة لارتكاب الجرم إذا تم استغلال الوقت في السجن لتأهيل النزلاء من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع بعد الافراج عنهم.
وللحيلولة دون إعادة ارتكاب الجرم وتعزيز إعادة إدماج السجناء في المجتمع ، يحتاج السجناء إلى الإشراف والمساعدة. ولذلك ، يجب دعم إعادة الإدماج سواء قبل الافراج أو بعده.

للمجتمع دور هام
لا يقتصر الأمر فقط على مراكز الاصلاح  التي لها دور في غاية الأهمية في إعادة الإدماج ، بل للمجتمع دور متساو في الأهمية. إذا قام المجتمع بتهميش السجناء المفرج عنهم ، فإن ذلك سيزيد من مشاكلهم ومخاطر معاودتهم ارتكاب الجريمة. تعد التدابير المجتمعية بعد الافراج في غاية الأهمية لضمان عملية إعادة إدماج فعّالة. على المؤسسات والهيئات على مستوى الدولة والمجتمع المحلي مساعدة مراكز الاصلاح في جهودها الرامية إلى تسهيل إعادة إدماج السجناء.

ورشة عمل " إعادة إدماج الجناة والسجناء"
نظّمت بعثة الشرطة الأوروبية وإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل الفلسطينية في 5 شباط 2019  ندوة (ورشة عمل) لمدة يوم واحد بهدف تسليط الضوء على الوسائل والأساليب المتاحة للمساعدة والإشراف على الجناة والسجناء بغية إعادة إدماجهم بنجاح في المجتمع ومنعهم من إعادة ارتكاب الجرم. وتضمنت الورشة تقديم العروض حول إجراءات المراقبة والتدابير غير الاحتجازية كبدائل للسجن.

المنظور الفلسطيني
تم التطرق أثناء الورشة لاحتياجات إدارة مراكز الاصلاح والتأهيل لإقامة علاقات وثيقة مع السلطات الأخرى والمنظمات غير الحكومية واستمراريتها من أجل تسهيل عودة السجناء إلى المجتمع بعد الافراج عنهم.
وكان من مخرجات الورشة الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل لوضع إستراتيجية وخطة عمل بشأن المضي قدمًا في تطوير التدابير والترتيبات التي تتماشى مع السياق الفلسطيني.
عُقدت الندوة في رام الله وحضرها 54 مشاركاً ، منهم 20 من العنصر النسائي، يمثلون مختلف السلطات والمؤسسات في فلسطين. وقدم سبعة مشاركين محليين ودوليين ، بما في ذلك بعثة الشرطة الأوروبية و إدارة مراكز الاصلاح والتأهيل، عروض تقديمية بمقاربات مختلفة حول هذا الموضوع.

 

الصورة في الأعلى: رئيس بعثة الشرطة الأوروبية السيد كاوكو آلتوما يلقي الكلمة الافتتاحية للورشة التي ذكر فيها: "تختلف احتياجات الرجال والنساء ، والفتيان والفتيات ممن يتم الافراج عتهم من السجن. تتطلب كل فئة من هذه الفئات برامجًا مختلفة تمكنها من الاندماج في المجتمع وتجنبها العودة مرة أخرى إلى السجن. يجب أخذ الاحتياجات المختلفة هذه بعين الاعتبار ".
الصورة في الأسفل 1: في وسط الصورة، العميد ابراهيم أبو عين مساعد مدير عام الشرطة للبحوث والتخطيط وكان قد القى أيضاً الكلمة الافتتاحية، وإلى يمينه العقيد مقداد سليمان، مدير إدارة مراكز الاصلاح والتأهيل وإلى يساره السيد كاوكو آلتوما رئيس بعثة الشرطة الأوروبية.
الصورة في الأسفل 2: بعض المشاركين في الورشة (إلى اليمين) وإلى جانبهم أعضاء من بعثة الشرطة الأوروبية من بينهم مستشار السجون لدى البعثة لارس ويدهولم. في الخلفية مترجمي بعثة الشرطة الأوروبية داخل غرفة الترجمة الفورية.